السيد محسن الأمين
204
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
وبسنده أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إن علامة خروج الدجال إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيدوا البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتبعوا الأهواء ، واستخفوا بالدماء ، وكان الحلم ضعفا والظلم فخرا ، وكان الأمراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة ، والقرّاء فسقة ، وظهرت شهادات الزور ، واستعلن الفجور ، وقول البهتان والاثم والطغيان ، وخليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطولت المنار ، « 1 » وأكرم الأشرار ، وازدحمت الصفوف ، واختلفت الأهواء ، ونقضت العقود ، واقترب الموعود ، وشارك النساء أزواجهنّ ، في التجارة حرصا على الدنيا ، وعلت أصوات الفساق واستمع منهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، واتقي الفاجر مخافة شرّه ، وصدق الكاذب ، واؤتمن الخائن ، واتخذت القيان والمعازف ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ، وركب ذوات الفروج السروج ، وتشبه النساء بالرجال والرجال بالنساء ، وشهد الشاهد من غير أن يستشهد ، وشهد الآخر قضاء الذمام بغير حق ، وتفقه لغير الدين ، وآثروا عمل الدنيا على الآخرة ، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب وقلوبهم أنتن من الجيف وأمرّ من الصبر ، فعند ذلك الوحا ، الوحا ، العجل العجل ، خير المساكن يومئذ بيت المقدس ، ليأتين على الناس زمان يتمنى أحدهم أنه من سكانه . الحديث . « 2 » الكليني في « روضة الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام في حديث قال : ألا تعلم أن من انتظر أمرنا وصبر على ما يرى من الأذى والخوف هو غدا في زمرتنا ، فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله ، والجور قد شمل البلاد ،
--> ( 1 ) في المصدر : المنارات . وفي بعض المصادر ( المنار ) و ( المنائر ) . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 525 ، باب 47 ، ح 1 .