السيد محسن الأمين

205

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

والقرآن قد خلق وأحدث فيه ما ليس فيه ووجه على الأهواء ، والدين قد انكفأ كما ينكفئ الإناء ، وأهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق ، والشر ظاهرا لا ينهى عنه ويعذر أصحابه ، والفسق قد ظهر ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، والمؤمن صامتا لا يقبل قوله ، والفاسق يكذب ولا يرد عليه كذبه وفريته ، والصغير يستحقر الكبير ، والأرحام قد تقطعت ، ومن يمتدح بالفسق يضحك منه ولا يرد عليه قوله ، والغلام يعطي ما تعطي المرأة ، والنساء يتزوجن النساء ، ورأيت الثناء قد كثر ، والرجل ينفق المال في غير طاعة اللّه فلا ينهى ولا يؤخذ على يديه ، والناظر يتعوذ باللّه مما يرى المؤمن فيه من الإجتهاد ، والجار يؤذي جاره وليس له مانع ، والكافر فرحا لما يرى في المؤمن ، مرحا لما يرى في الأرض من الفساد ، والخمور تشرب علانية ويجتمع عليها من لا يخاف اللّه عزّ وجلّ ، والآمر بالمعروف ذليلا ، والفاسق فيما لا يحب اللّه قويا محمودا ، وأصحاب الآيات « الآثار خ ل » يحقرون ويحتقر من يحبهم ، وسبيل الخير منقطعا ، وسبيل الشر مسلوكا ، وبيت اللّه قد عطل ويؤمر بتركه ، والرجل يقول ما لا يفعله ، والنساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال ، والتأنيث في ولد العباس قد ظهر وأظهروا الخضاب وامتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها ، وكان صاحب المال أعز من المؤمن ، والربا ظاهرا لا يعيّر به ، والزنا يمتدح به النساء ، ورأيت أكثر الناس وخير بيت من يساعد النساء على فسقهنّ ، والمؤمن محزونا محتقرا ذليلا ، والبدع والزنا قد ظهر ، والناس يعتدّون بشاهد الزور ، والحرام يحلل والحلال يحرم ، والدين بالرأي ، وعطل الكتاب وأحكامه ، والليل لا يستخفى به من الجرأة على اللّه ، والمؤمن لا يستطيع أن ينكر إلا بقلبه ، والعظيم من المال ينفق في سخط اللّه عزّ وجلّ ، والولاة يقربون أهل الكفر ويباعدون أهل الخير ، ويرتشون في الحكم ، ورأيت الولاية قبالة لمن زاد ،