السيد محسن الأمين

188

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

وقال الصادق عليه السّلام : كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني « * » قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة ، فنادى مناديه من جاء برأس شيعة علي فله ألف درهم ، فيثب الجار على جاره ويقول هذا منهم فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم ، أما أن أمارتكم يومئذ لا تكون إلا لأولاد البغايا . وكأني أنظر إلى صاحب البرقع ، قيل : ومن صاحب البرقع ؟ قال : رجل منكم ، يقول بقولكم ، يلبس البرقع ، فيحوشكم فيعرفكم ولا تعرفونه ، فيغمز بكم رجلا رجلا ، أما إنه لا يكون إلا ابن بغي . « 1 » وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : ثم يخرجون - أي جيش السفياني - متوجهين إلى الشام فتخرج ، راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم لا يفلت منهم مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم . « 2 » وأما الجيش الذي يبعثه السفياني إلى المدينة فيقتل بها رجلا ، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم ( فيحسبون ) « 3 » وينهبون المدينة ثلاثة أيام بلياليها ، ويكون المهدي عليه السّلام بالمدينة ، فيخرج منها إلى مكة على سنة موسى بن عمران عليه السّلام خائفا يترقب . وفي رواية أنه يهرب من بالمدينة من أولاد علي عليه السّلام ، إلى مكة فيلحقون بصاحب الأمر عليه السّلام فيبلغ ذلك أمير جيش السفياني فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه ، وينزل الجيش البيداء - وهي أرض بين مكة والمدينة لها ذكر كثير في الأخبار - فينادي مناد من السماء يا بيداء بيدي بالقوم ، فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا مخبر ، « 4 »

--> ( * ) الصحيح بصاحب السفياني ، ولو قيل بالسفياني لكان المراد صاحب جيشه مجازا ، لأن المروي أن السفياني يظهر بالشام ويقتل بها ولا يدخل العراق . ( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي : 450 ، ح 453 . ( 2 ) مجمع البيان للطبرسي ، ج 8 : 228 ، تفسير القرطبي ، ج 14 : 315 . ( 3 ) كذا والصحيح فيحبسون ، وفي المصدر : لا يترك منهم أحد إلا حبس . ( 4 ) تفسير العياشي ، ج 1 : 64 ، ح 117 ، كتاب الغيبة للنعماني : 280 ، باب 14 ، ح 67 .