السيد محسن الأمين

175

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

وقد رواها أصحابنا رضوان اللّه عليهم بأسانيدهم المتصلة كالنعماني والشيخ الطوسي في كتابي الغيبة ، والمفيد في الإرشاد وغيرهم ، ونحن نوردها بحذف الأسانيد قصدا للاختصار ، أو نذكر حاصل الرواية ونسردها مفصلة مرتبة بحسب الإمكان تسهيلا لتناولها ومعرفتها ، ثم أن هذه العلامات منها بعيد مثل اختلاف بني العباس وزوال ملكهم وغير ذلك ، ومنها قريب كخروج السفياني وطلوع الشمس من مغربها وغير ذلك ، ومنها محتوم كما نص عليه في الروايات كالسفياني واليماني والصيحة من السماء وغير ذلك ، ومنها غير محتوم . قال المفيد بعد سرده لعلامات الظهور كما سيأتي : ومن جملة هذه الأحداث محتومة ، ومنها مشترطة . « 1 » . أقول : ولعل المراد بالمحتوم ما لا بد من وقوعه ولا يمكن أن يلحقه البداء الذي هو إظهار بعد إخفاء لا ظهور بعد خفاء ، والذي هو نسخ في التكوين كما أن النسخ المعروف نسخ في التشريع ، وبغير المحتوم أو المشترط ما يمكن أن يلحقه البداء والمحو والنسخ في التكوين يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ « 2 » فهو مشترط بعدم لحوق ذلك ، فأما المحتوم فقد اختلفت الروايات في تعداده زيادة ونقيصة ، ففي بعضها خمس علامات محتومات قبل قيام القائم عليه السّلام : السفياني واليماني والمنادي من السماء باسم المهدي وخسف في البيداء وقتل

--> ( 1 ) انظر الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 370 . ( 2 ) الرعد : 39 .