السيد محسن الأمين

176

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

النفس الزكية ، « 1 » وفي بعضها قال : من المحتوم وعدّ المذكورات ، إلا أنه قال بدل اليماني وكف تطلع من السماء وعد معها القائم ، « 2 » وفي بعضها قال : من المحتوم وعدّ المذكورات أيضا ، إلا أنه ذكر طلوع الشمس من مغربها واختلاف بني العباس في الدولة بدل اليماني والخسف ، وعدّ معها قيام القائم من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله . « 3 » قال النعماني في غيبته : هذه العلامات التي ذكرها الأئمة عليهم السّلام مع كثرتها واتصال الروايات بها وتواترها واتفاقها موجبة أن لا يظهر القائم عليه السّلام إلا بعد مجيئها وكونها ، إذ كانوا قد أخبروا أنه لا بد منها وهم الصادقون ، حتى أنه قيل لهم : « نرجو أن يكون ما نؤمل من أمر القائم ولا يكون قبله السفياني ، فقالوا : بلى واللّه إنه لمن المحتوم الذي لا بد منه » . ثم حققوا كون العلامات الخمس - أي اليماني والسفياني والنداء من السماء وخسف بالبيداء وقتل النفس الزكية - التي هم أعظم الدلائل على ظهور الحق بعدها ، كما أبطلوا أمر التوقيت وقالوا : « من روى لكم عنا توقيتا فلا تهابوا أن تكذبوه كائنا ما كان ، فإنا لا نوقت » ، وهذا من أعدل الشواهد على بطلان أمر كل من ادعى ذلك قبل مجيء هذه العلامات ، إنتهى . « 4 » وقال المفيد في الارشاد : قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السّلام وحوادث تكون أمام قيامه وآيات ودلالات ، فمنها خروج السفياني ، وقتل الحسني ، واختلاف بني العباس في الملك ، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره على خلاف

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 650 ، باب 57 ، ح 7 . ( 2 ) كتاب الغيبة للنعماني : 257 ، باب 14 ، ح 15 . ( 3 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 371 . ( 4 ) كتاب الغيبة للنعماني : 282 ، باب 14 .