السيد محسن الأمين
131
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
أوليائه هو المعلوم من حاله أنه متى ظهر له قصر في النظر في معجزه ولحق بهذا التقصير بمن يخاف منه من الأعداء . « 1 » أقول : إن الأخبار قد جاءت بظهوره لأوليائه وثقاته في الغيبة الصغرى مدة أربع وسبعين سنة كما مر ، أما بعدها فقد تقدم بعض الأخبار الدالة على عدم إمكان رؤيته وتكذيب من يدعي ذلك ، وسواء قلنا بذلك أو قلنا بإمكان الرؤية في الغيبة الكبرى وحملنا ما يدل على العدم على بعض الوجوه مثل إرادة نفي الرؤية التي يعرفه فيها بعينه وشخصه يمكن أن نقول : أن سبب عدم ظهوره لأوليائه هو بعض الوجوه المتقدمة ، واللّه أعلم . * * * الشبهة التاسعة : الحدود التي تجب على الجناة في حال الغيبة إن قلتم بسقوطها صرحتم بنسخ الشريعة ، وإن كانت ثابتة فمن الذي يقيمها والإمام مستتر غائب ؟ * * * والجواب : أن الحدود ثابتة على مستحقيها وغير ساقطة ، والإثم في تفويت إقامتها على المخيفين للإمام المحوجين له إلى الغيبة ، فحالها في زمن الغيبة عندنا حالها في زمن عدم تمكن أهل الحل والعقد من اختيار الإمام عندكم ، فما أجبتم به فهو جوابنا ، ثم أن الشبهة لا تختص بحال الغيبة ، بل تجري في حال وجود الأئمة وعدم تمكنهم ، والجواب في الحالين واحد . * * *
--> ( 1 ) المقنع في الغيبة للشريف المرتضى : 65 .