السيد محسن الأمين

98

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

ثمّ اعترض بأن من جملة الصفات أنه يواطئ اسم أبيه اسم أبي النبي صلى اللّه عليه وآله ، وأجاب بأن اطلاق الأب على الجد شائع في لسان العرب وبه نطق القرآن العظيم كقوله تعالى : مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ « 1 » وقوله تعالى حكاية عن يوسف واتبعت مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ « 2 » وقال النبي صلى اللّه عليه وآله ليلة الإسراء : قلت من هذا قال أبوك إبراهيم ، قال وكذا إطلاق الاسم على الكنية والصفة شائع كما ورد في الحديث عن عليّ عليه السّلام أن النبي صلى اللّه عليه وآله سماه بأبي تراب ولم يكن له اسم أحب منه ، وقال الشاعر : أجل قدرك أن تسمي مؤنثة * ومن كناك فقد أسماك للعرب ويروى ومن يصفك إذا علم ذلك فيكون المراد يواطئ اسمه اسمي فاسمي محمّد واسمه محمّد ، واسم أبيه أي كنية جده الحسين عليه السّلام لأنه يكنى بأبي عبد اللّه اسم أبي لأن اسمه عبد اللّه ، فأطلق على الكنية لفظ الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه ، وأطلق على الجد لفظ الأب لتكون الألفاظ المختصرة جامعة لتعريف صفاته وإعلام أنه من ولد أبي عبد اللّه الحسين بطريق جامع موجز انتهى ملخصا . ويمكن الجمع بوجه آخر ، وهو أن يكون قوله صلى اللّه عليه وآله : يواطئ اسم أبيه اسم أبي أصله ابني يعني الحسن السبط ، فغير ابني بأبي من النساخ للاتحاد في الحروف سوى النون ، ومثل هذا يقع كثيرا وحصوله قريب جدا خصوصا في الخطوط القديمة الخالية غالبا من النقط . [ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي ] : ( 96 ) هو أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي ،

--> ( 1 ) الحج : 78 . ( 2 ) يوسف : 38 .