السيد محسن الأمين

27

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

وكم حكم النسوان 126 في الناس لم يكن * ينازعها في الأمر زيد ولا عمرو وكم من زمان كان للقرد 127 منزل * رفيع غدا من دونه العبد والحر وكم مدّع حق الخلافة غاشم * كأن الورى سرب القطا وهو الصقر 128 وكانوا هم للمسلمين أئمّة * هداة وفي أيديهم الطي والنشر فمن ذا الذي يرضى إمامة مثلهم * على نفسه أم من إمام خلا العصر ومن كان لم يعرف إمام زمانه * ففي حقّه بالنص قد ثبت الكفر 129 وهل ترك الرحمن هذا الورى سدى * بلا حاكم عدل به يجبر الكسر أيخلق للحيوان في كل فرقة * رئيس مطاع مانع دافع بر فللنحل يعسوب وللنمل قائد * وفي حمر الوحش الرئيس له ذكر وفي بدن الإنسان قلب مدبر * جوارحه والناس أمرهم هدر أيوكلهم وهو الحكيم لما اشتهوا * وعادتهم ظلم وطبعهم الغدر ولو أن مخلوقا يخلف ضيعة * بلا قيّم قالوا أخوسفه غمر فإن قلت إن اللّه ناظم أمرهم * جميعا فما فيهم إلى قيّم فقر فذاك الذي ما قاله قط عاقل * ويقضي بأن لا ترسل الرسل والنذر وأن لا يكون الأمر بالعرف واجبا * ولا النهي عن نكر ولا الوعظ والزجر ولكنه أجرى الأمور جميعها * بأسبابها ما في مشيته قهر ولولاه ما تمت من اللّه حجة * على خلقه كلا ولا انقطع العذر فهذا صريح العقل والنقل منكم * ومنّا بأن لم يخل من حجة عصر غدت كلها من هاشم أو قريشها * وما هي غير اثنين بعدهما عشر 130