السيد محسن الأمين
28
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
وليس بهذا العدّ والوصف غير من * نقول فلله المحامد والشكر فأولهم صنو النبي وصهره * فهل مثله صنو وهل مثله صهر كهارون من موسى غدا من محمّد * وما منهما إلّا وشدّ به الأزر أخوه الصفي المجتبى وابن عمه * وناصره الكرار إن أعوز الكر وأوّل من صلى وصام ملبّيا * لدعوته والناس عمّهم الكفر وتحت الكسا ثانيه واحد خمسة * هم خير من غذّاه في مهده الدر أحب عباد اللّه بعد نبيه * إلى اللّه لم يغرره ملك ولا دثر 131 وللطائر الميمون في ذاك قصة * فبورك من طير به قد نبا الوكر وواقيه يوم الغار منه بنفسه * من الموت لا يثنيه خوف ولا ذعر فبات ركين القلب فوق فراشه * وللموت أمسى نحوه نظر شزر ومن طلّق الدنيا ثلاثا ولم يمل * إليها ولا ألوت به البيض والصفر وفارس أحد والنضير وخيبر * ويوم حنين قد مضى قبله بدر وشاد بيوم الخندق الدين إذ 132 ثوى * بضربته العظمى إلى جنبه عمرو وأفنى بيوم البصرة الجمع سيفه * فعاد ووجه الأرض بالدم محمر وفي يوم صفين أباد جموعهم * وقد ذهلت فيه عن الولد الظئر ولا تنس يوم النهروان وقد محا * جموعهم فيه وما عبر الجسر مدينة علم اللّه طه وبابها * عليّ ومن أبوابه يدخل المصر هو البحر بحر العلم والجود والندى * ولكن له مد وليس له جزر وخصص في يوم الغدير ببيعة * بها ابيضّ وجه الدين وابتسم الثغر