السيد محسن الأمين
166
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
الكلام بنقله ، ومجموعه أحد وأربعون حديثا من طرق أهل السنة ، وروى فيه من طرق الشيعة أربعة وثلاثين حديثا . « 1 » وفي ينابيع المودة أخرج الطبراني وابن جرير وابن المنذر عن أم سلمة قالت : في بيتي نزلت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فجاءت فاطمة ببرمة فيها ثريد ، فقال صلى اللّه عليه وآله لها : إدعي زوجك وحسنا وحسينا فدعتهم ، فبيناهم يأكلون إذ نزلت هذه الآية ، فغشاهم بكساء خيبري كان عليه فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ثلاث مرات . وفيه عن الحافظ جمال الدين الزرندي عن الحافظ ابن مردويه عن أم سلمة قالت : كان جبرئيل في الكساء معهم وفيه من المحب الطبري أن هذا الفعل صدر منه مكررا ، مرة في بيت أم سلمة ومرة في بيت فاطمة وفيه قال الشريف السمهودي : كلمة إنما للحصر تدل على أن إرادته تعالى منحصرة على تطهيرهم ، وتأكيده بالمفعول المطلق دليل على أن طهارتهم طهارة كاملة في أعلى مراتب الطهارة ، انتهى . « 2 » ثم إن في ذيل بعض الأخبار المتقدمة عن واثلة ، قلت لواثلة : ما الرجس ؟ قال : الشك في اللّه . وفي شرح صحيح مسلم للنووي : قيل هو الشك ، وقيل العذاب ، وقيل الإثم . وقال الأزهري الرجس اسم لكل مستقذر من عمل ، انتهى النووي ، « 3 » والظاهر منه أنه كل شيء مستقبح قولا وعملا وصفة وخلقا وغيرها في الدين
--> ( 1 ) أنظر : غاية المرام 3 : 177 - 192 . ( 2 ) ينابيع المودة 1 : 320 - 323 . ( 3 ) شرح صحيح مسلم 15 : 195 .