السيد محسن الأمين

141

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

في مدحه في طبقاته المسمى باللواقح على ما حكي عنه حيث قال : ومنهم شيخي وأستاذي سيدي عليّ الخواص البراسي رضى اللّه عنه ورحمه ، كان أميا لا يكتب ولا يقرأ ، وكان رضى اللّه عنه يتكلم على معاني القرآن العظيم والسنة المشرفة كلاما نفيسا تحير فيه العلماء ، وكان محل كشفه اللوح المحفوظ عن المحو والإثبات فكان إذا قال قولا لا بدّ أن يقع على الصفة التي قال ، وكنت أرسل له الناس يشاورونه عن أحوالهم فما كان قط يحوجهم إلى كلام ، بل كان يخبر الشخص بواقعته التي أتى لأجلها قبل أن يتكلم فيقول طلق مثلا أو شارك أو فارق أو اصبر أو سافر أو لا تسافر ، فيتحير الشخص فيقول : من أعلم هذا بأمري ، وكان له طب غريب يداوي به أهل الاستسقاء والجذام والفالج والأمراض المزمنة ، فكل شيء أشار باستعماله يكون الشفاء فيه ، وسمعت سيدي محمّد بن عنان رضى اللّه عنه يقول : الشيخ عليّ البراسي أعطي التصرف في ثلاثة أرباع مصر وقراها ، وسمعته مرة أخرى يقول : لا يقدر أحد من أرباب الأحوال أن يدخل مصر إلا بإذن الشيخ عليّ الخواص رضى اللّه عنه ، وكان رضى اللّه عنه يعرف أصحاب النوبة في سائر أقطار الأرض ويعرف من تولى منهم ساعة ولايته ومن غول ساعة غوله ولم أر مثل هذا القدم لأحد غيره من مشائخ مصر إلى وقتي هذا ، ثم ذكر كلاما طويلا في كرامته ومقاماته وحالاته . « 1 » تنبيه : يقول المؤلف عفا اللّه عنه : إنّا وإن كنّا لا نعلم صحة جميع ما ادعي من مشاهدة بعض مشائخ الصوفية ممن مرّ ويأتي لصاحب الزمان عليه السّلام ، بل نعلم أن بعض ما ادعوه من ذلك هو من جملة خرافاتهم وتمويهاتهم ، إلا أنّا أوردنا ذلك حجة على من يستنكر ويستبعد وجود صاحب الزمان عليه السّلام وغيبته ، بل ينسب الإمامية في اعتقادهم ذلك إلى الحمق حتّى قال بعضهم : أنهم عار على بني آدم ، وقال آخر : أن من

--> ( 1 ) لواقح الأنوار 2 : 150 .