السيد محسن الأمين
142
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
أوصى بشيء إلى أحمق الناس صرف إلى من يقول بغيبة المهدي ، ومع ذلك لا يستنكر ولا يستعظم أن يكون الشيخ عليّ الخواص وهو أمي ينكشف له اللوح المحفوظ عن المحو والإثبات ، والشيخ محيي الدين بن العربي يجتمع بالأنبياء والمرسلين في مكة المكرمة ويخاطبهم ويخاطبونه ، ويطوف بالكعبة وتطوف به حقيقة ، وتتكلم ابنته في المهد كما حكى ذلك كله الشعراني في اليواقيت والجواهر عن الفتوحات ، ويعتقد لأمثال هؤلاء أعظم الكرامات ومع ذلك فهو ينسب الإمامية إلى الحمق باعتقاد ما يعتقده هؤلاء ويخبرون به عن أنفسهم من وجود صاحب الزمان والاجتماع به ، فهل هذا انصاف ؟ [ رواية البلاذري بعض المسلسلات عن المهدي عليه السّلام ] : ( 117 ) البلاذري بالباء الموحدة واللام والألف والذال المعجمة والراء المهملة والياء المشددة نسبة إلى بلاذر ، وعن السمعاني في الأنساب الكبير أنه قال : والمشهور بهذا الانتساب أبو محمّد أحمد بن إبراهيم بن هاشم الطوسي البلاذري الحافظ من أهل طوس ، كان حافظا فهيما عارفا بالحديث ، سمع بطوس إبراهيم بن إسماعيل العنبري وتليم « 1 » كذا بن محمّد الطوسي ، وبنيسابور عبد اللّه بن شيرويه وجعفر بن أحمد الحافظ ، وبالري محمّد بن أيوب والحسن بن أحمد بن الليث ، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي ، وبالكوفة محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي وأقرانهم ، سمع منه الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ وأبو محمّد البلاذري الواعظ الطوسي المذكور ، كان واحد عصره في الحفظ والوعظ ومن أحسن الناس عشرة وأكثرهم فائدة ، وكان يكثر المقام بنيسابور يكون له في كل أسبوع مجلسان عند شيخي البلد أبي الحسين المحمي وأبي نصر العبدي ، وكان أبو عليّ الحافظ ومشائخنا يحضرون مجالسه ويفرحون بما يذكره على الملأ من الأسانيد ، ولم أرهم غمزوه قط في أسناد أو اسم أو حديث ،
--> ( 1 ) في المصدر : تميم .