السيد محسن الأمين

140

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

ركعة ، وكنت شابا أمرد حسن الصورة ، فكان يقول لا تجلس قط إلا ورائي ، فكنت أفعل ، وكانت عمامته كعمامة العجم ، وعليه جبة من وبر الجمال ، فلما انقضت السبعة أيام خرج فودعته ، وقال لي : يا حسن ما وقع لي قط مع أحد ما وقع معك ، فدم على وردك حتى تعجز فإنك ستعمر عمرا طويلا . وعن النسخة الأخرى العتيقة بعد قوله خمسمائة ركعة في كل ليلة : وأن لا أضع جنبي على الأرض للنوم إلا غلبه ، ثم طلب الخروج وقال لي : يا حسن لا تجتمع بأحد بعدي ويكفيك ما حصل لك مني فما ثم إلا دون ما وصل إليك مني ، فلا تتحمل منّة أحد بلا فائدة ، فقلت : سمعا وطاعة ، وخرجت أودعه فأوقفني عند عتبة باب الدار وقال : من هنا ، فأقمت على ذلك سنين عديدة . . . الخ . « 1 » ( 115 ) في ينابيع المودة ما لفظه : يقول مؤلف هذا الكتاب : إن الشيخ عبد الوهاب الشعراني قدّس سرّه قال في كتابه الأنوار القدسية : إن بعض مشائخنا قال : نحن بايعنا المهدي عليه السّلام بدمشق الشام ، وكنّا عنده سبعة أيام ، انتهى . « 2 » ( 116 ) أي وافق عليّ الخواص الشيخ حسن العراقي في مدة عمر المهدي ، وقد تقدم في أواخر شرح قولنا : كذلك شعرانيكم . . . الخ نقل موافقته له في ذلك عن الشعراني ، وقال الشعراني أيضا في الطبقات المسمى باللواقح على ما حكي عنه بعد ذكر سياحة حسن العراقي أنه قال : وسألت المهدي عن عمره ؟ فقال : يا ولدي عمري الآن ستمائة سنة وعشرون سنة ، ولي عنه الآن مائة سنة . قال الشعراني : فقلت ذلك لسيدي عليّ الخواص فوافقه على عمر المهدي رضي اللّه عنهما انتهى . « 3 » والخوّاص بتشديد الواو كتمّار ولبّان صانع الخوص ، وقد بالغ الشعراني

--> ( 1 ) لواقح الأنوار 2 : 139 / ( ط : مصر ) . ( 2 ) ينابيع المودة 3 : 346 . ( 3 ) لواقح الأنوار 2 : 139 ( ط : مصر / سنة 1373 ه ) .