السيد محسن الأمين
135
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
السلوك والطريقة من توّجه اللّه تاج العرفان ورفعة على أهل هذه الأزمان مولانا الشيخ عبد الوهاب أدام اللّه النفع به للأنام وأبقاه تعالى لنفع العباد مدى الأيام وحرسه بعينه التي لا تنام ، فإذا هو كتاب جل مقداره ولمعت أسراره وسحت من سحب الفضل أمطاره وفاحت في رياض التحقيق أزهاره ولاحت في سماء التدقيق شموسه وأقماره وتناغت في غياض الإرشاد بلغات الحق أطياره فأشرقت على صفحات القلوب باليقين أنواره ، فأسئل اللّه الكريم أن يمنّ على العباد بطول حياته ، والمسؤول من فضله وإحسانه وصدقاته أن لا يخلي العبد من نظره ودعواته ، وأن يمتعنا بطول بقائه وحياته آمين ، انتهى . قال الشعراني في الجزء الثاني من كتاب اليواقيت والجواهر ما لفظه : المبحث الخامس والستون في بيان أن جميع أشراط الساعة التي أخبرنا بها الشارع حق لا بدّ أن تقع كلها قبل قيام الساعة ، وذلك كخروج المهدي ثم الدجال ثم نزول عيسى وخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها ورفع القرآن وفتح سد يأجوج ومأجوج حتى لو لم يبق من الدنيا إلّا مقدار يوم لوقع ذلك كله . قال الشيخ تقي الدين بن أبي المنصور في عقيدته : وكل هذه الآيات تقع في المائة الأخيرة من اليوم الذي وعد به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمته بقوله : إن صلحت أمتي فلها يوم ، وإن فسدت فلها نصف يوم - يعني من أيام الرب المشار إليها بقوله تعالى : وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ « 1 » وقال بعض العارفين : وأوّل الألف محسوب من وفاة عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه آخر الخلفاء ، فإن تلك المدة كانت من جملة أيام نبوة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ورسالته ، فمهّد - اللّه تعالى - بالخلفاء الأربعة البلاد ، ومراده رضى اللّه عنه أن بالألف قوة سلطان شريعته إلى انتهاء الألف ، ثم يأخذ في ابتداء الاضمحلال إلى أن يصير الدين غريبا كما بدأ ، وذلك الاضمحلال
--> ( 1 ) الحج : 47 .