السيد محسن الأمين

129

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

شهاب الدين بن شمس الدين بن عمر الزاولي الدولة آبادي ولد القاضي بدولة آباد دهلي وتلمذ على القاضي عبد المقتدر الدهلوي ومولانا خواجكي الدهلوي ففاق أقرانه وسبق إخوانه ، وكان القاضي عبد المقتدر يقول في حقه : يأتيني من الطلبة من جلده علم ، ولحمه علم وعظمه علم إلى أن ذكر هجرته إلى جونغور قال : ولقبه سلطانه بملك العلماء ، فزين القاضي مسند الإفادة ، وفاز البرجيس في إفاضة السعادة ، وألف كتبا سارت بها ركبان العرب والعجم ، وأذكى سرجا أهدى من النار الموقدة على العلم ، منها : البحر المواج تفسير القرآن العظيم بالفارسية ، إلى أن قال : ومناقب السادات بتلك العبارة - أي بالفارسية - ، قال : وتوفي سنة 894 ، انتهى . « 1 » وكتاب المناقب المذكور موسوم بهداية السعداء قال فيه على ما حكي عنه : ويقول أهل السنة : إن خلافة الخلفاء الأربعة ثابتة بالنص ، كذا في عقيدة الحافظية ، قال النبي صلى اللّه عليه وآله : « الخلافة بعدي ثلاثون سنة » وقد تمت بعليّ عليه السّلام ، وكذلك خلافة الأئمّة الاثني عشر ، أولهم : الإمام عليّ كرم اللّه وجهه وفي خلافته ورد الحديث « الخلافة ثلاثون سنة » والثاني : الإمام الشاه حسن رضى اللّه عنه ، قال صلى اللّه عليه وآله : « هذا ابني سيد سيصلح بين المسلمين » ، الثالث : الشاه حسين رضى اللّه عنه ، قال صلى اللّه عليه وآله : « يكون بعد الحسين بن عليّ تسعة أئمة آخرهم القائم عليهم السّلام » . وقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وبين يديها ألواح وفيها أسماء الأئمّة من ولدها ، فعددت أحد عشر اسما آخرهم القائم عليه السّلام ، ثم أورد على نفسه سؤالا بأنه لم يدّع زين العابدين عليه السّلام الخلافة ، فأجاب بجواب طويل حاصله : أنه رأى ما فعل بجده أمير المؤمنين عليه السّلام وابنه عليه السّلام من الخروج عليه والقتل والظلم ، وسمع أن النبي صلى اللّه عليه وآله رأى في منامه كلابا تصعد على

--> ( 1 ) سبحة المرجان : 39 ؛ عنه السيد الميلاني في : نفحات الأزهار 5 : 103 ، 8 : 339 .