السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
96
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
تأويل هذه الآية : ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً « 1 » ولذلك آيات وعلامات أوّلهنّ إحصار الكوفة بالرّصد والخندق ، وتخريق الزوايا في سكك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وكشف الهيكل وخفق رايات ثلاثة حول المسجد الأكبر تهزّ القاتل والمقتول في النّار ، وقتل سريع وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين . والمذبوح بين الركن والمقام ، الحديث « 2 » . بيان : قوله عليه السّلام : ( إحصار الكوفة بالرّصد ) يعني أنهم يجعلون عليها حفظة وراقبة يرصدون بها العدو خوفا من الهجوم عليهم قوله عليه السّلام تخريق الزوايا يمكن أن يكون ان كل زاوية تكون في طريق الكوفة تهدم وتخرق لئلا تكون مكمنا يستتر بها العدو فان الزوايا غالبا تكون محن للأسرار والمكيدة وهذا على تقدير صحة الزوايا كما في الزاوية الآتية إن شاء اللّه ، وأما على تقدير الروايات كما في رواية أخرى على ما فيي مشارق الأنوار فظاهر والهيكل بيت النصارى فيه صورة مريم وكشفه كناية عن ظهور الكفر على الإسلام والمسجد الأكبر مسجد الكوفة والذريع الفاحش والمذبوح هو محمّد بن الحسن كما مر . البحار : ذكر خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام تسمّى المخزون وهي طويلة أخذت منها موضع الحاجة ، وأسقطت السند خوف الإطالة قال عليه السّلام : إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان لا يعي حديثنا إلّا
--> ( 1 ) الإسراء / 5 . ( 2 ) البحار : ج 52 ، ص 272 .