السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

97

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

حصون حصينة ، أو صدور أمينة أو أحلام رزينه عجبا كلّ العجب بين جمادى ورجب . فقال رجل من شرطة الخميس : ما هذا العجب يا أمير المؤمنين ؟ قال : وما لي لا أعجب وسبق القضاء فيكم وما تفقهون الحديث ، إلّا صوتات بينهنّ موتات ، حصد نبات ونشر أموات ، واعجبا كلّ العجب بين جمادى ورجب . قال أيضا رجل يا أمير المؤمنين : ما هذا العجب الذي لا تزال تتعجب منه ؟ قال : ثكلتك الاخر امّه وأيّ عجب يكون أعجب منه أموات يضربون هام الأحياء قال : أنّى يكون ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، كأنّي أنظر إليهم قد تخلّلوا سكك الكوفة وشهروا سيوفهم على مناكبهم ، يضربون كلّ عدوّ للّه ولرسوله وللمؤمنين وذلك قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ « 1 » ألا يا أيها الناس ! سلوني قبل أن تفقدوني أنّي بطرق السماء أعلم من العالم بطرق الأرض ، أنا يعسوب الدّين وغاية السابقين ولسان المتّقين ، وخاتم الوصيّين ووارث النبيّين وخليفة ربّ العالمين ، أنا قسيم النار ، وخازن الجنان ، وصاحب الحوض ، وصاحب الأعراف ، وليس منّا أهل البيت إمام إلّا عارف بجميع أهلّ ولايته ، وذلك قول اللّه تبارك وتعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 2 » الآية ألا يا أيها الناس سلوني قبل أن تشغر « 3 » برجلها فتنة شرقية وتطأ في حطامها بعد موت وحياة أو تشبّ نار بالحطب الجزل غربيّ الأرض ، رافعة ذيلها تدعو يا ويلها بذحلة أو مثلها . فإذا استدار الفلك ، قلت : مات أو هلك بأيّ واد سلك ، فيومئذ تأويل هذه الآية : ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً « 4 »

--> ( 1 ) الممتحنة / 13 . ( 2 ) الرّعد / 8 . ( 3 ) في الأصل : ( قبل أن تشرع ) وهذا تصحيف والصحيح ما ذكرناه . ( 4 ) الإسراء / 6 .