السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
88
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
الزّوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، فلو رأيتموها مشيّدة بالجصّ والآجر ، مزخرفة بالذّهب والفضّة ، واللّازورد ، والمرمر ، والرّخام ، وأبواب العاج ، والخيم ، والقباب ، والستّارات . وقد غلبت بالسّاج ، والعرعر والصّنوبر والشبّ ، وشيدت بالقصور ، وتوالت عليها ملك بني الشيصبان أربعة وعشرون ملكا فيهم : السّفاح ، والمقالص « 1 » ، والجموح ، والخدوع والمظفر والمؤنّث ، والنظار ، والكبش ، والمهتور ، والعثّار ، والمصطلم والمستعصب ، والغلّام ، والرّهبانيّ ، والخليع ، والسيّار ، والمترف ، والكديد ، وإلأكتب والأكلب ، والوشيم « 2 » ، والظلام والعينوق . وتعمل القبّة الغبراء ، ذات الفلاة الحمراء ، وفي عقبها قائم الحقّ يسفر عن وجهه بين الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدريّة ، ألا وإنّ لخروجه علامات عشرة : أوّلها طلوع الكوكب ذي الذّنب ، ويقارب من الحادي ويقع في هرج ومرج شغب ، وتلك علامات الخصب . ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك يظهر القمر الأزهر ، وتمّت كلمة الإخلاص للّه على التّوحيد « 3 » . بيان : الزوراء بغداد ، والّذي أحدثها هو المنصور الدّوانيقي ، واللّازورد صبغ ممزوج بالذّهب على ما قيل ، والرّخام حجر أبيض ، والعاج الفيل العظيم ، والمراد عظمه ، والعرعر شجر ، والصنوبر شجر ، والشّيصبان الشّيطان ، وهو كناية عن بني العبّاس لخبثهم وشيطنتهم ، وقائم الحق هو القائم عجّل اللّه فرجه ، ولم أجد للحادي في اللّغة معنى مناسبا فلعلّه مصحّف ، ويقال : أنّه نجم معروف عند الأعراب ، والشغب تهيج الشرّ ، والخصب بالكسر كثرة العشب ورفاهة ، العيش ، والقمر الأزهر كناية عن
--> ( 1 ) في المصدر : المقلاص . ( 2 ) في المصدر : والوسيم . ( 3 ) راجع البحار : ج 52 ، ص 267 .