السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
79
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
بولايتنا ، وكتب في قلوبهم الإيمان وأيّدهم بروح منه « 1 » . النعماني في غيبته : حدّثنا محمّد بن همّام ومحمّد بن الحسن بن محمّد بن جمهور ، جميعا عن الحسن بن محمّد بن جمهور ، عن أبيه ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الجارود ، عن القاسم بن الوليد عن الحرث الأعور الهمداني قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام على المنبر : إذا هلك الخطاب وزاغ صاحب العصر ، وبقيت قلوب تتقلّب ومن مخصب ومجدب ، هلك المتمنّون ، واضمحلّ المضمحلّون ، وبقي المؤمنون ، وقليل ما يكون ثلاثمائة أو يزيدون ، تجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يوم بدر ولم تقتل ولم تمت « 2 » . بيان : قوله عليه السّلام : ( وبقيت قلوب ) إلخ اي قلوب القائلين بوجوده المنقلبة عن هذه الغيبة الطّويلة ، فمن ثبت على الحق مخصّب ، ومن عادل عنها إلى الضلال مجدب ، ثمّ أنّه عليه السّلام ذمّ المستعجلين ، الّذين يستطيلون الأمد . النعماني في غيبته : حدّثنا علي بن الحسين ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنا محمّد بن حسّان الرازي ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن مزاحم العبدي ، عن عكرمة بن صعصعة ، عن أبيه قال : كان عليّ عليه السّلام يقول : لا تنفكّ هذه الشيعة حتّى تكون بمنزلة المعز ، لا يدري الخابس « 3 » على أيّها يضع يده ، فليس لهم شرف يشرّفونه ، ولا سناد يستندون إليه في
--> ( 1 ) كمال الدين للشيخ الصدوق ( رحمه اللّه ) : ج 1 ، ص 337 ، ح 16 ، باب 26 . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 202 ، ح 4 ، باب 11 ، والبحار ج 52 ، ص 137 ، ح 42 . ( 3 ) خبس الشيء بلّغه : أخذه ، وخبس فلانا حقّه : ظلمه وغشمه ، والخبوس : الظلوم ،