السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
78
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
السوس فأخرجه ونقّاه وطيّبه ، ثمّ أعاده إلى البيت فتركه ما شاء اللّه ، ثمّ عاد إليه فإذا هو قد أصابته طائفة من السوس « 1 » فأخرجه ونقّاه وطيّبه وأعاده ولم يزل كذلك حتّى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر ولا يضرّه السوس شيئا ، وكذلك أنتم تميّزون حتّى لا يبقى منكم إلّا عصابة لا تضرّها الفتنة شيئا « 2 » . بيان : النحل ذباب العسل ، وهو قسم من الزنبور ، والرزمة بالكسر ، ما شدّ في ثوب واحد ، وهو كناية عن القلّة ، وندر الشيء ندورا ، من باب قعد سقط وشذر ، والمعنى لم يبق إلّا أقل القليل فأسأل اللّه الثبات والعصمة من الذّنوب والمعاصي ، وأن يرزقنا الشّهادة بين يديه . كمال الدين : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن سعيد « 3 » عن الحسين بن خالد ، عن عليّ بن موسى الرّضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إنّه قال : التّاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحقّ ، والمظهر للدّين ، والباسط للعدل ، قال الحسين : فقلت له : يا أمير المؤمنين وإنّ ذلك لكائن ؟ فقال عليه السّلام إي والّذي بعث محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم بالنبوّة واصطفاه على جميع البريّة ، ولكن بعد غيبة وحيرة فلا يثبت على دينه إلّا المخلصون المباشرون لروح اليقين ، الّذين أخذ اللّه عزّ وجلّ ميثاقهم
--> ( 1 ) السوس : دود يقع في الصوف والخشب والثياب والبرّ ونحوها فيفسدها . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 217 ، ح 17 ، الباب 12 ، والبحار ج 52 ، ص 115 ، ح 37 . ( 3 ) في المصدر : عليّ بن معبد .