السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

329

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

بالعلم والحال ، ورجعوا إلى معدنهم الأصلي وعادوا من مقام التفرقة والكثرة إلى مقام الجمعية والوحدة وأبوه من الفصل إلى الوصل وأنابوا من الفرع إلى الأصل ، والحلم بالكسر العقل ، والجملتان متقاربتان في المعنى وهاهنا أسرار لطيفة لا تحتملها الأفهام ولا رخصة في افشائها للأنام . الكافي : الاثنان ، عن الوّشا ، عن أحمد بن عمر ، قال قال : أبو جعفر عليه السّلام وأتاه رجل فقال له : إنّكم أهل بيت رحمة واختصّكم اللّه تعالى بها ، فقال له : كذلك نحن والحمد للّه لا ندخل أحدا في ضلالة ، ولا نخرجه من هدى ، إنّ الدّنيا لا تذهب حتّى يبعث اللّه تعالى رجلا منّا أهل البيت يعمل بكتاب اللّه لا يرى فيكم منكرا إلّا أنكره « 1 » . الوافي : عن أبي الجارود ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إذا خرج القائم من مكّة ينادي مناديه : ألا لا يحملن أحد طعاما ولا شرابا ، وحمل معه حجر موسى بن عمران عليه السّلام وهو وقر بعير ، ولا ينزل منزلا إلّا انفجرت منه عيون فمن كان جائعا شبع ، ومن كان ظمآنا روى ، ورويت دوابهم حتّى ينزلوا النّجف من ظهر الكوفة « 2 » . البحار : هارون ، عن ابن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السّلام قال : إذا قام قائمنا اضمحلّت القطائع فلا قطائع « 3 » . بيان : القطائع جمع قطعة التي يقطعها السّلطان من أرض الخراج ، ويحتمل من

--> ( 1 ) البحار ج 52 ، ص 378 . ( 2 ) الوافي ج 1 ، ص 112 . ( 3 ) البحار ج 52 ، ص 309 .