السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

328

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

عبد اللّه عليه السّلام قال : العلم سبعة وعشرون حرفا ، فجميع ما جاءت به الرّسل حرفان فلم يعرف الناس حتّى اليوم غير الحرفين ، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفا فيبثّها في النّاس ، وضمّ إليها الحرفين ، حتّى يبثّها سبعة وعشرين حرفا « 1 » . بيان : قوله : ( فجميع ما جاءت به الرّسل حرفان ) أي جاءت به للنّاس وثبته لهم حرفان ، لا أنّ جميع الحروف لم يكن عندها ، بل كان عندها على الظاهر ولم يؤمروا ببثّه فتأمل . الكافي : الوشّا ، عن المثنّى الحنّاط ، عن قتيبة الأعشى ، عن ابن أبي يعفور ، عن مولى بني شيبان ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا قام قائمنا وضع اللّه يده على رؤوس العباد ، فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم « 2 » . بيان : قال في الوافي في باب العقل والجهل : قام أي بالأمر ظهر وخرج قائمنا وهو المهدي الموعود صاحب الزّمان صلوات اللّه عليه وضع اللّه يده أنزل رحمته وأكمل نعمته ، أو عبّر باليد عن واسطة جوده وفيضه ، والمراد بها إما القائم عليه السّلام أو العقل الّذي هو أوّل ما خلق اللّه عن يمين عرشه ، أو ملك من ملائكة قدسه ، ونور من أنوار عظمته ، رأس العباد نفوسهم الناطقة وعقولهم الهيولائية عبّر عنها بالرّأس ، لأنّها أرفع شيء من أجزائهم الباطنة والظاهرة ، فجمع بها بواسطة تلك اليد بالتّعليم والإلهام وإفاضته النور التامّ عقولهم تعلموا ذواتهم وعرفوا نفوسهم ، واستكملوا

--> ( 1 ) البحار ج 52 ، ص 336 . ( 2 ) أصول الكافي ج 1 ، ص 19 ، ح 21 ، كتاب العقل والجهل . ط : المكتبة الإسلامية .