السيد مصطفى الحسيني الكاظمي

256

بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )

العباس حتّى يبلغكم كتاب قرئ بمصر من عبد اللّه أو عبد الرحمن أمير المؤمنين ، وإذا كان ذلك فهو زوال ملكهم وانقطاع مدّتهم ، فإذا قرئ عليكم أوّل النهار لبني العباس من عبد اللّه أمير المؤمنين فانتظروا كتابا يقرأ عليكم من عبد اللّه أو عبد الرحمن أمير المؤمنين ، وويل لعبد اللّه من عبد الرحمن « 1 » . النعماني في غيبته : عن أحمد بن محمّد الدينوري ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسن الكوفي ، قال : حدّثتنا عميرة عن بنت أوس ، قالت : حدّثني جدّي الحصين بن عبد الرحمان ، عن عبد اللّه بن ضمرة ، عن كعب الأحبار أنّه قال : إذا كان يوم القيامة حشر الخلق على أربعة أصناف : صنف ركبان ، وصنف على أقدامهم يمشون ، وصنف مكبّون ، وصنف على وجوههم صمّ بكم عمي فهم لا يعقلون ولا يكلّمون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ، أولئك الذين تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون . فقيل له : يا كعب من هؤلاء الذين يحشرون على وجوههم وهذه الحال حالهم ؟ فقال كعب : أولئك كانوا على الضلال والإرتداد والنكث ، فبئس ما قدّمت لهم أنفسهم إذا لقوا اللّه بحرب خليفتهم ووصيّ نبيّهم وعالمهم وسيّدهم وفاضلهم وحامل اللواء ووليّ الحوض والمرتجى والرجادون هذا العالم ، وهو العلم الذي لا يجهل ، والمحجّة الّتي من زال عنها عطب ، وفي النار هوى ، ذاك عليّ وربّ كعب ، أعلمهم علما وأقدمهم سلما ، وأوقرهم حلما عجب كعب ممّن قدّم عليّ غيره . ومن نسل عليّ القائم المهدي الذي يبّدل الأرض غير الأرض ، وبه يحتجّ عيسى بن مريم يحتج على نصارى الروم والصين ، إنّ القائم المهدي من نسل علي ، أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسمتا وهيبة ، يعطيه اللّه عزّ وجلّ ما أعطى الأنبياء ويزيده ويفضلّه ، إنّ القائم من ولد علي عليه السّلام له غيبة

--> ( 1 ) الغيبة للطوسي ص 270 .