الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
563
كتاب النور في امام المستور ( ع )
[ نقل الشعراني وصول شيخه إلى خدمته عليه السّلام ] أقول : وبعض الأثبات عن الشعراني في كتابه « لواقح الأنوار في طبقات الأخيار » : وفي آخر الكتاب تسميته ب « لواقح الأنوار القدسية » في مناقب العلماء والصوفية . وقال : كان الفراغ من تأليفي هذه الطبقات في تاسع عشر شوّال ، سنة إحدى وستين وتسع مأة . وقد رأى الناقل رحمه اللّه نسخة أخرى للكتاب في آخرها : كان الفراغ من كتابتها على يد أفقر الفقراء وأحوجهم إليه يوسف بن الشيخ أحمد بن الشيخ عليّ بن الشيخ موسى البناء الدميري بلدا ، الشّافعي مذهبا ، غفر اللّه له ولوالديه ولمن طالع فيها ، ودعا له بالرّحمة والمغفرة والمسامحة في الدّنيا والآخرة آمين ، في يوم الاثنين المبارك ، في شهر محرم ، سنة سبعة عشر وألف من الهجرة النبويّة « 1 » انتهى . وكيف كان نص الكتاب ما هذا لفظه : ومنهم الشيخ الصالح العابد الزاهد ، ذو الكشف الصحيح ، والحال العظيم الشيخ حسن العراقيّ ، المدفون فوق الكوم المطل على بركة الرّطلي ، كان رضي اللّه عنه قد عمر نحو مأة سنة ثلاثين سنة ، ودخلت عليه مرّة أنا وسيّدي أبو العبّاس الحريثي ، فقال : أحدّثكم بحديث تعرفون به أمري من حين كنت شابّا إلى وقتي هذا ؟ فقلنا : نعم . فقال : كنت شابّا أمردا ، فسيح العباء في الشّام ، وكنت مسرفا على نفسي ، فدخلت جامع بني أميّة ، فوجدت شجا على الكرسيّ ، يتكلّم في أمر المهديّ وخروجه ، فتشرب حبّه في قلبي ، وصرت أدعو في سجودي بأن يجمعني عليه ، فمكثت نحو سنة وأنا أدعو ، فبينما أنا بعد المغرب في الجامع إذ دخل عليّ شخص عليه عمامة كعمائم العجم وجبّة من وبر الجمال فجس بيده على كتفي ، وقال لي
--> ( 1 ) « روضة الأحباب » مخطوط .