الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

518

كتاب النور في امام المستور ( ع )

وذهبوا به ، فلم يعرف له خبر « 1 » . . . إلى أن قال : ثمّ من عجيب تناقض الرافضة أنّهم لم يدعوها - أي الإمامة « 2 » - لزيد وإسحاق مع جلالتهما ، وادّعاء زيد لها ، ومن قواعدهم أنّها تثبت لمن ادّعاها « 3 » وأظهر خوارق العادة الدالة على صدقه ، وادّعوها لمحمّد الحجّة ، مع أنّه لم يدّعها ، ولا أظهر ذلك ، لغيبته عن أبيه صغيرا على ما زعموا واختفائه ، بحيث لم يره إلّا آحاد زعموا رؤيته ، وكذّبهم غيرهم فيها ، وقالوا : لا وجود له أصلا كما مرّ . فكيف يثبت له ذلك « 4 » بمجرّد الإمكان ويكفي « 5 » العاقل بذلك في باب العقائد ؟ . ثمّ أيّ فائدة في إثبات الإمامة لعاجز عن أعبائها ؟ ثمّ ما هي الطريق المثبتة ؟ لأنّ كلّ واحد من الأئمّة المذكورين ادّعى الإمامة « 6 » وأظهر الخوارق على ذلك ، مع أنّ الطّافح من كلماتهم الثابتة دالّ على أنّهم لا يدّعون ذلك ، بل يبعدون منه ، وإن كانوا أهلا له ، ذكر ذلك بعض أهل البيت النّبويّ الّذين طهّر اللّه قلوبهم من الزيغ والضّلال ونزّه عقولهم من السّفه وتناقض الأداء لتمسّكهم بواضح البرهان وصحيح الاستدلال ، وألسنتهم عن الكذب والبهتان الموجب لأولئك غاية البوار والنّكال » « 7 » .

--> ( 1 ) « الصواعق المحرقة » ص 100 . ( 2 ) في المصدر - : أي الإمامة . ( 3 ) في المصدر + : من أهل البيت . ( 4 ) في المصدر - : ذلك . ( 5 ) في المصدر : يكتفي . ( 6 ) في المصدر + : بمعنى ولاية الخلق . ( 7 ) « الصواعق المحرقة » الفصل الأوّل في الآيات الواردة في فضائل أهل البيت ، الآية الثانية عشر ، ص 101 .