الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
519
كتاب النور في امام المستور ( ع )
[ الجواب عن ابن حجر ] أقول : قد أسلفنا الكلام في مهدوية الحجّة بما لا يقبل التّشكيك بما نقله ، وأنّ الكلام في روايتي كونه « من ولد الحسن واسم الأب » صدر من أهل السنّة أيضا ، وهذه النّزهات لا تقيم روايتهما ، وقد سلف عن « عقد الدّرر » ما يلايم الإجماع الّذي هو من خصائصهم « 1 » وإلّا فالشّيعة لم يقولوا بذلك من الإجماع ، ولا به يستدلّون على من أنكره نظير ما في رسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما لا يخفى . وقول الشّيخ « من الرّافضة » تشنيع على أهل الحقّ ، وإغراء للقوم عليهم ، وإلّا فالرّفض بزعمه عمل يصدر عن بعض من قال بالإمامة ولا يعمّ وذلك واضح . وردّ من قال : « بكون الحجّة هو المهديّ » وبطلان قوله يحصل من أمور قد أبى اللّه وجودها . ولا أدري المراد من قوله : « تسترّ هو بالمدينة » أهي سرّ من رأى بقرينة السّرداب أو مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن لا يعرف أقوال الناس ماله والحكاية ، من الّذي ذكر الاستتار بالمدينة المنوّرة ، ومن ذكر الغيبة ؟ كما ذكر من حين الولادة ، وأوّل الغيبة الكبرى سنة ثمان وعشرين وثلاث مأة ، ومدّة الغيبة الصغرى أربع وسبعون سنة ، كما عن « كشف الغمّة » « 2 » وعبارة ابن خلكان قد سلفت « 3 » . [ أن لا يصح النفي ] وأمّا قوله : « وكثير أنّ العسكريّ لم يكن له ولد لطلب . . . » « 4 » فقد أخبر عنهم
--> ( 1 ) « عقد الدرر » الباب الأوّل والثاني ، ص 21 ، 23 ، 24 ، 33 ، 38 . ( 2 ) « كشف الغمّة » ج 2 ، ص 530 . ( 3 ) « وفيات الأعيان » ج 4 ، ص 176 ، رقم 562 . ( 4 ) « صواعق المحرقة » الفصل الأوّل في الآيات الواردة في فضائل أهل البيت ، الآية الثانية عشر ، ص 100 .