الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
516
كتاب النور في امام المستور ( ع )
وأمّا قوله : « وهو أهون الشيئين » « 1 » فقد شان به أجلّة من طبقات أهل الإسلام من زمن الصّحابة إلى تلك الأوان يعرفهم أهل البصيرة بأحوال الرّجال ، فالقائلون بأفضليته ليسوا بقليل . [ كلام ابن حجر ] وقال الشيخ ابن حجر في « الصواعق » في الآية الثانية عشرة من الآيات ، في أهل البيت ، في ضمن كلام له في المهديّ : ويردّه أيضا قول عليّ : « مولد المهديّ بالمدينة » ومحمد الحجة هذا إنّما ولد بسرّ من رأى ، سنة خمس وخمسين ومأتين ، ومن المجازفات والجهالات زعم بعضهم أنّ رواية « أنّه من أولاد الحسن » ورواية « اسم أبيه اسم أبي » كلّ منهما وهم ، وزعمه أيضا أنّ الأمّة اجتمعت على أنّه من أولاد الحسين وأنّى له بتوهيم الرواة بالتّشهيّ ، ونقل الإجماع بمجرّد التّخمين « 2 » والقائلون من الرافضة بأنّ الحجّة هذا هو المهديّ ، يقولون : لم يخلف أبوه غيره ، ومات وعمره خمس سنين آتاه اللّه فيها الحكمة ، كما آتاها يحيى عليه السّلام صبيّا ، وجعله إماما في حال الطفولية ، كما جعل عيسى كذلك ، توفّي أبوه بسرّ من رأى ، وتسترّ هو بالمدينة ، وله غيبتان صغرى من سنة « 3 » ولادته إلى انقطاع السّفارة بينه وبين شيعته وكبرى وفي آخرها يقوم وكان فقده يوم الجمعة سنة ستّ وتسعين ومأتين ، فلم يدر أين ذهب خاف على نفسه . فغاب » « 4 » .
--> ( 1 ) « شرح قصيدة الشيخ البهائي في مديح المهديّ » للمنيني ص 410 ، المطبوع في آخر « الكشكول » القاهرة . ( 2 ) في المصدر + : والحسد . ( 3 ) في المصدر : منذ . ( 4 ) « الصواعق المحرقة » الفصل الأوّل في الآيات الواردة في فضائل أهل البيت ، الآية الثانية عشر ، ص 100 .