الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
492
كتاب النور في امام المستور ( ع )
تخصيصه الإمام العسكري بالذكر لكونه أوّل المشاهير من قبل أبيه « عبد اللّه » المذكور ، بذلك يتقوّى الاحتمال الأوّل ، من دفع المنافاة « 1 » . أقول : فساق الكلام في الذبّ عنه ، إلي أن قال : وقد تمّ بهذا الجمع بين كلام العارف ، وإذا أمكن الجمع والوصل فلا ينبغي التورّك ، لا سيّما من مثل هذا المحقّق على هذا العارف ، خصوصا وكلام العارفين حجّة في التّصحيح للحديث أو ضعفه ، وقد سبق للعلّامة المعترض ، نقلا عن بعض المحقّقين « أنّ المهديّ ، يحرم عليه القياس » وكذلك أهل اللّه العارفون لشهودهم للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقظة ومشافهة ، فهم مطّلعون على صحة الحديث وضعفه ، ولذلك قال سيّدى أحمد بن المبارك في كتابه « الإبريز » : كنّا معاشر العلماء ، نعرض كتب السّنّة ، على سيّدي عبد العزيز الدبّاغ ، وهو أمّي ، ويبيّن لنا الحديث الصحيح من غيره ، فكنّا نجد ما يخبر بعدم صحّته منصوصا كذلك ، للحفّاظ إذا علمت ذلك فكلام الأستاذ حجّة لا يعارضه غيره » « 2 » . أقول : ثمّ ساق الكلام في بعض الروايات ، إلى أن قال في آخر الفصل : وللقطب الشعراني في كتابه « بهجة النفوس والأسماء » قال : أخبرني سيّدي حسن العراقي : بأنّه اجتمع بالإمام المهديّ ، بجامع بني أميّه ولقّنه الذّكر ، وأمره بصيام يوم ، وإفطار يوم ، وأن يصلّى كلّ ليلة خمس مأة ركعة أبدا ما عاش ، وأمره أن يسيح في البلاد ، قال : « فخرجت بعد إلى الشّام سائحا ، فسحت سبعا وخمسين سنة ، حتّى بلغت « 3 » سدّ إسكندر ذي القرنين ومسكت القفل بيدي ، إلى أن قال : وقال لي المهديّ : « عمري الآن مأة وسبع وثلاثون سنة . . . ، : إلى آخر العبارة ، فلينظر هذا مع الّذي
--> ( 1 ) انتهى كلام الحمزاوي في « مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار » المطبوع في كتاب « الإمام المهديّ » عند أهل السنة ، ج 2 ، ص 60 . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 62 . ( 3 ) في المصدر : وصلت .