الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

488

كتاب النور في امام المستور ( ع )

بضروب من الأخبار ، ولم يعرف له وقت محدود . وأمّا ما نقله عن الشّعراني « 1 » ، فقد ترك بعض ما يهمّ كما هو واضح . وأمّا ما ذكره في الاعتراض على ما عن « الفتوحات » « 2 » فما وجه الإضراب عن الاعتراض على الشعراني وشيخيه وتكذيب حسّهما فيما زعما بما رجح من الرّوايات في زعمه ؟ . ولعلّ قوله : « هكذا أخبرني » « 3 » ، إشارة إلى قوله : « المهديّ من ولد العسكريّ ولد في كذا وباق إلي الاجتماع مع عيسى » ، « 4 » هذا بالنّسبة إلى ما نقله . وأمّا في أصل عبارة الكتاب ، فمن المحتمل اختصاص الإشارة بما ذكره من سنيّ عمره والمولد وهو أيضا مثبت لما سبقه بوجه قويّ . وبالجملة فإن رأى أنّ هؤلاء صدقوا ، وأخبرا عن حسّ ، بعد معرفة ، وجزم بأنّ مخبرهما الإمام المهديّ ، كيف يعترض على « الفتوحات » ؟ وإلّا فكيف يسكت عنهم ؟ فإن قلت : أراد التكذيب بوجه لطيف ، قلت : هل يعارض العيان ، بمثل ذلك البيان ؟ كيف ؟ ولم يأت بما يوجب تكذيبهما ، كما لا يخفى . كيف يكذب من رآه بعد سبع مأة من عمرة تقريبا ؟ ! واجدا لأوصاف المهديّ ، وعالما بحقيقته وصدق مقالته ، والأمّة قصرت أعمارهم ومع ذلك ، فما ذكره من ذكر اسم الأب يعلم حاله ممّا سلف ، ومع ذلك ، وجّه بتوجيهات بعضها لا يخلو عن وجه وبعضها عن ركاكة . وقال « الكنجي » : قد ذكر « التّرمذي » الحديث ، ولم يذكر قوله « واسم أبيه اسم

--> ( 1 ) نفس المصدر ، ص 141 . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 145 و 146 . ( 3 ) نفس المصدر ، ص 141 . ( 4 ) نفس المصدر .