الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

469

كتاب النور في امام المستور ( ع )

الحديث منهم الإمام أبو عبد الرحمان النسائي « 1 » وأبو عبد اللّه محمّد بن يزيد بن ماجة القزويني « 2 » والحافظ أبو بكر البيهقي « 3 » والإمام أبو داود السجستاني « 4 » والإمام أبو عيسى الترمذي « 5 » وقالوا بدل العظيمة : « الكبرى » « 6 » . أقول : ومثل ذلك ليس بعزيز . وفي جملة منها : ذكر النصرانية « 7 » ، فلا أدري أنّ البلاد الّتي هي بلاد المسلمين ولا سيّما الّتي هي مستقرّ سلطانهم دهورا أترجع - والعياذ باللّه - إلى النصرانيّة أو الأمر كما يكتم علمه ، فعلى الناقد ملاحظة تلك الأخبار في « عقد الدرر » وأشباهه ولا يهمّنا التعرّض لها . قوله : « يخالف في غالب أحكامه . . . » يدلّ على أنّ علماء المذاهب الّذين اتّخذوا في مذهبهم مجتهدا هم الّذين يخالفهم المهدي عليه السّلام في غالب أحكام الدين والإسلام . ومن المعلوم موافقته لآبائه عليهم السّلام في الأحكام وأنّهم لم يكونوا حكموا بما يخالف ولدهم المهدي عليه السّلام . وفيه دلالة واضحة على حال ما يؤخذ من هؤلاء العلماء ، إلّا أن يقولوا : بكون ما يأتي به المهدي نسخا لما كان بأيديهم أو شبه ذلك وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ « 8 » وهو دليل واضح على أنّهم اليوم على خلاف المهدي وهداه في الأحكام ، كما أنّه يدلّ على أنّ الفرح المستمرّ بظهور المهدي يكون لغير هؤلاء

--> ( 1 ) لم نجده في « سنن النسائي » بعد الفحص الأكيد من الطبع الّذي بأيدينا . ( 2 ) « سنن ابن ماجة » ج 2 ، ص 1370 ، ح 4092 . ( 3 ) لم نجد الحديث في « السنن الكبرى » بعد الفحص الأكيد . ( 4 ) « سنن أبي داود » ج 4 ، باب في تواتر الملاحم ، ص 110 ، ح 4295 . ( 5 ) « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 346 ، ح 2339 . ( 6 ) « عقد الدرر في أخبار المنتظر » الباب التاسع ، الفصل الثالث ، ص 212 . ( 7 ) نفس المصدر ، ص 173 . ( 8 ) سبأ : 34 ، الآية 52 .