الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
470
كتاب النور في امام المستور ( ع )
العلماء وأتباعهم فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ « 1 » . قوله : « فيتقدّم ، فيصلّي . . . » خالف الشيخ أخبارهم الحقّ في إمام تلك الصلاة ، وقد مرّ نبذ منها ولا حاجة إلى الإطالة . وأمّا قوله : « ثمّ جاء بينهما فترات . . . » فلا أعرف مرجع الضّمير المثنّى على التّحقيق ؛ فليلاحظ . ويحتمل أن يراد ب « هما » ما أشار اليه بقوله « وقد جائكم زمانه » وبقوله : « وقد ظهر . . . » يعني : جاء فترات . . . فاختفى . فإن أراد ذلك ففيه أنّ سبب الاختفاء في وقته الأمر الممتدّ ممّا قبل مولده ، كما يستفاد من الأخبار السابقة أيضا « 2 » . ويحتمل أن يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمهديّ وهو حقّ كما لا يخفى إلّا أنّه يزاحم ما ذكره الشّعراني في مسألة اليوم ؛ فلاحظ . [ كلام الصبّان ] ثمّ إنّ كلام الشعراني - هذا - في المولود والميلاد وما يتبعهما مبني على التدقيق وموصول بالتحقيق ، إلّا أنّ الإمام العلّامة الشيخ محمد الصبّان في كتابه « إسعاف الراغبين » في الباب الثّاني في الكلام على المهديّ بعد ما استصّح ما رواه عن أبي داود في « سننه » : « أنّه من ولد الحسن عليه السّلام » وبيّن له في زعمه سرّا ، قال : ورواية كونه من ولد الحسين واهية « 3 » . وأقرّ بملك القحطاني الّتميمي العادل بعد موت المهديّ ، وأنّه يقتل .
--> ( 1 ) يونس : 10 ، الآية 32 . ( 2 ) « كمال الدين وتمام النعمة » ج 2 ، الباب الثالث والثلاثون ، ص 354 ، ح 50 . ( 3 ) « إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وفضائل أهل بيته الطاهرين » ، المطبوع في هامش « نور الأبصار » ص 137 .