الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

463

كتاب النور في امام المستور ( ع )

آخر الخلفاء فإنّ تلك المدّة « 1 » من جملة أيّام نبوّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورسالته ، فمهّد اللّه تعالى بالخلفاء الأربعة البلاد ، ومراده صلى اللّه عليه وسلم أنّ بالألف قوّة سلطان شريعته إلى انتهاء الألف ، ثمّ تأخذ في ابتداءه الاضمحلال إلى أن يصير الدين غريبا كما بدء ، وذلك الاضمحلال يكون بدايته من مضيّ ثلاثين سنة في القرن الحادي عشر . فهناك يترقّب خروج المهديّ عليه السّلام وهو من أولاد الإمام الحسن العسكري ومولده عليه السّلام ليلة النصف من شعبان ، سنة خمس وخمسين ومأتين ، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السّلام ، فيكون عمره إلى وقتنا هذا - وهو سنة ثمان وخمسين وتسع مأة - سبع مأة وستّ سنين . هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطلّ على بركة الرّطلي « 2 » بمصر المحروسة ، عن الإمام المهديّ حين أجتمع به ، ووافقه على شيخنا سيّدي علىّ الخّواص رحمهما اللّه تعالى . [ ما حكاه عن ابن العربي ] وعبارة الشيخ محيي الدين في الباب السّادس والسّتين وثلاث مأة من « الفتوحات » « 3 » : واعلموا أنّه لا بدّ من خروج المهديّ عليه السّلام ، و « 4 » لكن لا يخرج حتّى تمتلئ الأرض جورا وظلما ، فيملأها قسطا وعدلا ، ولو لم يكن من الدّنيا إلّا يوم واحد طوّل اللّه تعالى ذلك اليوم حتّى يلي ذلك الخليفة .

--> ( 1 ) في المصدر + : كانت . ( 2 ) في المصدر : الرطل . ( 3 ) « الفتوحات المكية » ج 3 ، الباب السادس ، والستين وثلاث مأة ، ص 327 ، باختلاف يسير . ( 4 ) « اليواقيت والجواهر » - : و .