الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
464
كتاب النور في امام المستور ( ع )
وهو من عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ولد فاطمة رضى اللّه عنها جدّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، ووالده حسن العسكري ابن الأمام عليّ النّقى - بالنّون - ابن محمد التّقيّ - بالتّاء - ابن الإمام عليّ الرّضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين عليّ ابن الإمام الحسين ابن الإمام عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه . يواطي اسمه اسم رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يبايعه المسلمون بين الرّكن والمقام ، يشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الخلق - بفتح الخاء - وينزل عنه في الخلق - بضمّها - إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أخلاقه ، واللّه تعالى يقول : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 1 » هو أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، أسعد النّاس به أهل الكوفة ، يقسّم المال بالسّوية ، ويعدل في الرّعيّة ، يأتيه الرّجل ، فيقول : يا مهدي ! أعطني - وبين يديه المال - فيحثى له في ثوبه ما استطاع أن يحمله ، يخرج على فترة من الدّين ، يزع اللّه تعالى به ما لا يزع بالقرآن ، يمسي الرجل جاهلا ، وجبّانا ، وبخيلا ، فيصبح عالما ، شجاعا ، كريما ، يمشي النصر بين يديه ، يعيش خمسا ، أو سبعا ، أو تسعا . يقفو أثر رسول اللّه لا يخطئ ، له ملك يسدّده من حيث لا يراه ، يحمل الكلّ ، ويعين الضعيف ، ويساعد على نوائب الحقّ ، يفعل ما يقول ، ويقول ما يفعل ، ويعلم ما يشهد ، يصلحه اللّه في ليلة ، يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين من ولد إسحاق ، يشهد الملحمة العظمى - مأدبة اللّه - بمرج عكا ، يبيد الظلم وأهله ، يقيم الدّين وينفخ الرّوح في الإسلام ، يعزّ اللّه به الإسلام بعد ذلّه ويحييه بعد موته ، يضع الجزية ويدعو إلى اللّه بالسّيف ، فمن أبى قتل ومن نازعه خذل .
--> ( 1 ) القلم : 68 ، الآية 4 .