الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

350

كتاب النور في امام المستور ( ع )

ومن التخصيص بقريش فيها ، وفي أخبار « الملك في قريش » « 1 » الذي لم يصح كونه كلاما خبريا محضا ، كما عرفت اتضاحه في هذه الأزمان ، ومن نفس تخصيص العدد بالإخبار عنهم ، مع تعدّي عدّة البارزين ، وعدم ملاحظة خصوصية تختص بالعدد منهم ، حسب ما عرفت في توجيه الأخبار وغير ذلك ممّا يوجب الجزم بالمنصبية من اللّه تعالى ، وهو فحص النصوص على آحادهم ، فبالنسبة إلى عليّ في حديث الغدير « 2 » وغيره « 3 » وإلى الحسن في نصوص أبيه وانقياد أخوته وشيعته له ونحو ذلك ومحل فحص ذلك معلوم لا يخفى . وطريق أخر وهو الفحص عن أحوال هؤلاء المسمين ، فإن وجدهم أهل التمسك بهم كما أمر في حديث الثقلين ونحوه اتّضح خلافتهم ، وكونهم المشار إليهم في تلك الأخبار ، ومحل الفحص عن هذين الأمرين هو الأخبار والسير الموجودة فيما بين خواصّهم ونحوهم ، دون ما يكون فيما بين أهل الإعراض عنهم ، لوضوح أن النصوص وذكر أوصافهم على ما هي عليها في الواقع ينافي أغراض أهل الإعراض ، وكان ممّا وجد الدواعي إلى كتمانها بعد تبرز الأغيار بمنصبهم ونحو ذلك . وكيف يكون مضان حديث يخالف المذهب في كتاب من يضرب على حديث « لو أنّ الناس اعتزلوهم » « 4 » بمجرد توهم مخالفته لأحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

--> ( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 364 ؛ « سنن الترمذي » ج 5 ، ص 384 ، ح 4028 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 118 و 119 ؛ ج 4 ، ص 281 ؛ ج 5 ، ص 374 ؛ « سنن الترمذي » ج 5 ، ص 297 ، ح 3797 . ( 3 ) كحديث الثقلين ، في « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 26 و 59 ؛ ج 5 ، ص 182 و 190 . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 301 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 177 ؛ « صحيح مسلم » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 186 .