الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
268
كتاب النور في امام المستور ( ع )
بن أبي سالم « 1 » ، عن القاسم بن الحرث ، عن عبد اللّه بن عتبة ، عن أبي مسعود ، فذكر مثل الأوّل « 2 » . [ إبطال التقييد ] أقول : الخطاب لقريش عامّة ، فغاية ولايتهم أن يحدثوا الأعمال بمعنى أن لا يبقى منهم أحد إلّا وقد أحدث الأعمال أو دخل في المحدثين ، ولو أريد خصوص أهل الإمارة فقد فعلوا ولم يسلبوا ثمّ سلبوا بزعم القوم ، وكيف يجامع ذلك ما دلّ على التأبيد ؟ ! ! وكيف جمع الإمام أحمد بين النوعين ولم يضرب عليه ولا أمر به ؟ ! ! كما أمر في مرض موته بالضّرب على حديث « لو أنّ النّاس اعتزلوهم » ، ولعلّه لزعم أن لا يسلبون ، أو أنّ المراد من الأعمال السجود للأصنام ولا يسجدون . « تاريخ الخلفاء » : وقال البزّار : حدّثنا إبراهيم بن هاني ، حدّثنا الفيض بن الفضل ، حدّثنا مسعر عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ماجد ، عن عليّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأمراء من قريش أبرارها أمراء أبرارها وفجارها أمراء فجارها » « 3 » . أقول : أليس الأمراء نصبت لكف الفجّار عن فجورها ؟ فكيف يكون هذا التقسيم ؟ ! ! فهو ممّا وضع إبطالا للحقّ ، مضافا إلى لخلف بواسطة عدم دخول القريقين في الأعصار تحت أمر الفريقين من قريش كما لا يخفى . ومع ذلك نقول : ساير بيوتات قريش كساير الناس يتوقّف هديهم وخلوصهم من الضلال على متابعة العترة والكون معهم حسب ما عرفت ، ولمّا لم يتوقّف هدى الأمراء
--> ( 1 ) كما في المصدر ولكن الصحيح كما في الكتب الرجالية هو حبيب بن أبي ثابت كما في السند المتقدّم . ( 2 ) نفس المصدر : ما لم تحدثوا . ( 3 ) « تاريخ الخلفاء » ص 9 .