الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
242
كتاب النور في امام المستور ( ع )
بالأشخاص ولو وصل إلى الخاذل ونحوه لم يتفاوت إلى أشخاص الخاذلين إلى غير ذلك من شواهد إرادة الذّوات . وفي السّابعة والتسعين : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا يحيى بن إسحاق ، قال : أنبأنا ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عامر بن عبد اللّه اليحصبي ، قال عبد اللّه : قال أبي : كذا ، قال يحيى بن إسحاق : وإنّما هو عبد اللّه بن عامر اليحصبي ، قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ لا يبالون من خالفهم أو خذلهم حتّى يأتيهم أمر اللّه عزّ وجلّ » . « 1 » وفي التّاسعة والتّسعين : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا عبد الرّحمان بن مهدي ، عن معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عبد اللّه بن عامر اليحصبي « 2 » ، قال : سمعت معاوية يحدّث وهو يقول : إيّاكم وأحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلّا حديثا كان على عهد عمر وإنّ عمر كان أخاف النّاس في اللّه عزّ وجلّ ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . . إلى أن قال : وسمعته يقول : « لا تزال أمّة من أمّتي ظاهرين على « 3 » الحقّ ، لا يضرّهم من خالفهم حتّى يأتي أمر اللّه وهم ظاهرون على الناس « 4 » . أقول : لا يخفى أنّ النّاس هنا غير المسلمين وحينئذ يكون الظّهور للإسلام وأهله عامّة إلّا يخصّ الظّهور بمن تعرّض للكفار ، ودوامه يكون بعد دوام التعرّض المعلوم عدم دوامه ، فكلّ ذلك ممّا فهموه بزعمهم من قوله : « لا يضرّهم من خذلهم
--> ( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 97 . ( 2 ) في المصدر : اليحصي . ( 3 ) في المصدر : عن . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 99 .