الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
243
كتاب النور في امام المستور ( ع )
ولا من خالفهم » « 1 » ؛ فلاحظ . ثمّ إنّ إطلاق الأمّة على الواحد لا إشكال فيه ، إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ « 2 » وأيضا ينبغي التّأمل في قوله : إيّاكم وأحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا . . . ، في وجه النّهي ووجه الاستثناء ، وغرضه لعلّه أن لا ينتشر غير ما كان انتشر في زمان عمر ، كحديث المتعتين وغيرهما ، وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من المعلوم أنّه غير المكذوب عليه ؛ فلاحظ . وفي الواحدة بعد المأة : حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا أبو سلمة الخزاعي ، أنبأنا ليث يعني ابن سعد ، عن يزيد بن الهاد ، عن عبد الوهاب بن أبي بكر ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمان ، عن معاوية بن أبي سفيان ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدين ، ولن تزال هذه الأمّة أمّة قائمة على أمر اللّه ، لا يضرّهم من خالفهم حتّى يأتيهم « 3 » أمر اللّه ، وهم ظاهرون على الناس » « 4 » . أقول : كونها قائمة بأمر اللّه بقيام آحادها بأمره تعالى ؛ ولم يحصل أيضا ، ولعلّه سقط لفظ « من » من الولاية ؛ فلاحظ . والباقي يعلم حاله ممّا مرّ إلّا أن يراد أنّه يقوم ولا يهلك حتّى يأتيهم أمر اللّه ، إلّا أنّه حينئذ لا يبقى ناس حتّى يكونوا ظاهرين عليهم بل يتشاركون في الإسلام ، فتأمّل . حدّثنا عبد اللّه ، حدّثني أبي ، حدّثنا إسحاق بن عيسى ، حدّثنا يحيى بن حمزة ، عن عبد الرّحمان بن يزيد بن جابر ، أنّ عمير بن هاني حدّثه ، قال : سمعت معاوية
--> ( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 436 ؛ ج 4 ، ص 99 . ( 2 ) النحل : 16 ، الآية 120 . ( 3 ) في المصدر : يأتي . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 101 .