ميرزا حسين النوري الطبرسي
58
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
بذلك ، والعقب من ولد جعفر بن علي هذا في علي بن جعفر وعقب علي هذا في ثلاثة عبد اللّه وجعفر وإسماعيل . وأبو محمد الحسن العسكري ولده محمد رضي اللّه عنهما معلوم عند خاصة خواص أصحابه وثقات أهله . ويروى ان حكيمة بنت أبي جعفر محمد الجواد رضى اللّه عنه عمة أبي محمد الحسن العسكري كانت تحبه وتدعو له وتتضرع أن ترى له ولدا وكان أبو محمد الحسن العسكري اصطفى جارية يقال لها نرجس ، فلما كان ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين دخلت حكيمة فدعت لأبي محمد الحسن العسكري عليه السلام فقال لها : يا عمة كونى الليلة عندنا لامر فأقامت كما رسم ، فلما كان وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها حكيمة ، فلما رأت المولود اتت به أبا محمد الحسن العسكري رضي اللّه عنه وهو مختون مفروغ منه فأخذه وأمر يده على ظهره وعينيه وأدخل لسانه في فمه واذن في أذنه اليمنى وأقام في الأخرى . ثم قال : يا عمة اذهبي به إلى أمه ، فذهبت به ورددته إلى أمه . قالت حكيمة : فجئت إلى أبي محمد الحسن العسكري رضى اللّه عنه فإذا المولود بين يديه في ثياب صفر وعليه من البهاء والنور ما أخذ بمجامع قلبي فقلت : سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك فتلقيه إلي . فقال أي عمه هذا المنتظر هذا الذي بشر نابه . فقالت حكيمة : فخررت للّه تعالى ساجدة شكرا على ذلك . قالت : ثم كنت أتردد إلى أبي محمد الحسن العسكري رضي اللّه عنه فلما لم أره فقلت له يوما : يا مولاي ما فعلت بسيدنا ومنتظرنا ؟ قال : استودعناه الذي استودعته أم موسى ابنها . وذكر في حاشية الكتاب كلاما طويلا في تضعيف ما نقله في المتن من حديث ابن مسعود من أن النبي « ص » قال في حق المهدي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي بكلام أوفى .