ميرزا حسين النوري الطبرسي
158
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
قال : قال رسول اللّه « ص » لتملأن الأرض ظلما وعدوانا ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي حتى يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وعدوانا . وفيه عن الجزء الثاني من كتاب ( الفردوس ) لابن شيرويه في باب الهاء عن جابر قال قال رسول اللّه « ص » يكون بعدي خلفاء وبعد الخلفاء أمراء وبعد الامراء ملوك وبعد الملوك جبابرة وبعد الجبابرة يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا . وظاهره كون أيام الجبابرة أيام انتشار الجور ، واللّه العالم بعدتهم ومدتهم وهو صريح في تأخير الظهور عن أيام عموم الجور . نعم في بعض الأحاديث الموجود في غير الصحاح ما لعله يمكن استظهار الوجه الأول منه . وعليه فنقول : هذا الايراد مشترك بين الفريقين ، فانا نقول : قد أخبر الصادق المصدق نبينا الأكرم « ص » حسب الأحاديث المتواترة : ان رجلا من أهل بيته يقال له المهدي يخرج في آخر الزمان متى عم الظلم العباد وانتشر الجور في البلاد ، وقد عم الظلم وانتشر ولا نرى صدق ما أخبر لا المهدي ظهر ولا الظلم تبتر ، فهل عجز رب البرية نعوذ باللّه عن ايجاد المهدي واظهاره أو كذب النبي صلى اللّه عليه وآله والعياذ باللّه في أخباره ، أو خلقه وأمر فعصى ولم يخرج ، أو الظلم والجور لم ينتشر في البلاد أو انتشر ولكن الشرط وجوده في وقت ظهوره فيجوز أن تكون أيام الظلم قرونا متطاولة فلا فرق بين القول بالولادة وعدمها من هذه الجهة . ولا مناص للناظم الا الالتزام بأحد الشقين الأخيرين ليجيب عن السؤال عن سر عدم الايجاد ، وهو الجواب عن السؤال عن علة عدم الظهور حرفا بحرف والسؤال عن الفائدة في ايجاده واخفائه إلى أو ان ظهوره شبهة أخرى تأتي