ميرزا حسين النوري الطبرسي

152

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

في جمع الجوامع وعلي المتقي في كنز العمال والحمويني في الفرائد بأسانيدهم عن عكوفة عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه « ص » من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرس اللّه تعالى أشجارها بيده فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهما وعلما ، ويل للمكذبين لفضلهم من أمتي القاطعين صلتي لا أنالهم ؟ ؟ ؟ اللّه شفاعتي . وأخرج الطبراني والسيد على الهمداني في روضة الفردوس والمحب الطبري في ذخائر العقبى وفي لفظهم : فإنهم عترتي خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي . وروى أبو المؤيد الخوارزمي في المناقب والسيد على الهمداني في كتاب المودة عن الباقر عن أبيه عن جده الحسين عليهم السلام قال : سمعت جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول من أحب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدنى ربى فليتول علي بن أبي طالب وذريته الطاهرين أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعده فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة . والاخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى . 11 - نقول إنه لا يقبل العقل السليم والفهم المستقيم أن يأمرهم باتباع من يجب معرفته ومتابعته ويكون الهلاك في الجهل به وعصيانه والتخلف عنه ولا يعينه لهم ، هذا لعمري مما يجب تنزيهه « ص » فإنه ما أمر باتباع رجل مجهول والتمسك بحجزة من لا نعرفه ، وأخذ أمور الدين ممن لا نعلم اسمه ولا وصفه ، مع ما علم من غلبة الأهواء على أغلب النفوس البشرية ، ورسوخ حب الرئاسة والعلو في أكثر القلوب ، فلا يأمن من يدعى في كل عصر جماعة ممن حازوا شرف النسب انهم هم ، كما أخبر « ص » بذلك في خصوص دعوى المهدوية بل النبوية