ميرزا حسين النوري الطبرسي
147
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
أيضا فيها خصوصا على ما في ( الصواعق ) قال بعد ذكر جملة من طرف هذا الحديث : [ الحث على التمسك بأهل البيت ع ] وفي رواية صحيحة : « اني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ان تبعتموها وهما كتاب اللّه وأهل بيتي عترتي » . زاد الطبراني « اني سألت ذلك لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم » . إلى أن قال ( تنبيه ) : سمى رسول اللّه « ص » القرآن وعترته وهي بالمثناة الفوقية الأهل والنسل والرهط الأدنون ثقلين لان الثقل كل نفيس خطير مصون وهذان كذلك إذ كل منهما معدن للعلوم الدينية والاسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية . ولذا حث رسول اللّه « ص » على الاقتداء والتمسك بهم والتعلم منهم وقال : الحمد للّه الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت ، وقيل سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما ثم الذين وقع الحث عليهم منهم العارفون بكتاب اللّه وسنة رسوله اذهم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض ، ويؤيده الخبر السابق « ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم » ، وتميزوا بذلك عن بقية العلماء لان اللّه أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وشرفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة ، وقد مر بعضها وسيأتي الخبر الذي في قريش « وتعلموا منهم فإنهم أعلم منكم » فإذا ثبت هذا العموم لقريش فأهل البيت أولى منهم بذلك ، لأنهم امتازوا منهم بخصوصيات لا يشاركهم فيها بقية قريش . وفي أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة كما أن الكتاب العزيز كذلك ولذا كانوا أمانا لأهل الأرض كما يأتي ويشهد لذلك الخبر السابق « في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي » إلى آخره . ثم أحق من يتمسك به منهم امامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم اللّه