ميرزا حسين النوري الطبرسي

135

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

تقوم الساعة ، فيكون الثاني عشر هو المهدي بالاتفاق ، إذ هو الخليفة المنصوص الذي بانقضاء مدته تظهر أعلام القيامة بل ظهور وجوده المقدس عد منها . فلو فرض خلو زمانه بعد النبي « ص » إلى زمان ظهوره عليه السلام من خليفة منهم لزم عدم قيام الدين وذلته واضطراب الأرض وظهور الفتن والهرج قبل انقضاء الاثني عشر ، وهو خلاف صريح هذه الأخبار الصحيحة ، فيكون زمان وجودهم منطبقا على زمان رحلته إلى زمان ظهور اعلام الساعة . وبعد عدم جواز زيادة عدد عليهم وكون الثاني عشر هو المهدي لا بد من الالتزام بولادته ، فيكون هو الحجة بن الحسن عليهما السلام إذ لا قول ثالث بين المسلمين بعد اخراج المنتحلين . وتؤيده هذه الأخبار على الحمل الذي حملناها عليه نظرا إلى صراحتها طوائف أخرى من الأخبار الصحيحة فتنضم إلى القرائن السابقة : منها : أخبار الأمان كما أخرجها أبو عمر مسدد وابن أبي شيبة وأبو يعلى في مسانيدهم والطبراني بأسنادهم عن اياس بن سلمة عن أبيه قال : قال رسول اللّه « ص » : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض من أمتي . وأخرج الحاكم في ( المستدرك ) باسناده عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه « ص » النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لامتي من الاختلاف فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب إبليس . وصححه وقال : صحيح الاسناد . وأخرج أحمد في ( المناقب ) باسناده عن علي عليه السلام قال : قال رسول اللّه « ص » : النجوم أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض . وهذه الأخبار إذا عرضت على الطائفة الأولى تجد مضمونهما ومفادهما واحدا