ميرزا حسين النوري الطبرسي

136

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

فان حاصل هذه أن أهل بيته أمان للأمة من جهة دينهم وهم الملجأ والملاذ وإليهم يرجع الاختلاف ، وهذا بعينه ظهور الدين وقوامه وقيامه ، إذ المراد الظهور بالحجة والبرهان لا الغلبة بالسيف والسنان ، وكذا أمان لهم من الهلاك والفناء . وهذا هو الهرج وسوخان الأرض بأهلها في الأخبار السابقة . ولا يحتمل ذو حظ من فهم الحديث ان للأرض أمانين لدينهم ودنياهم أهل البيت والخلفاء الاثني عشر بل في بادي النظر فضلا عن دقيقه يقطع بأن المراد بالأهل هم الخلفاء وان اخبار العدد شرح الاجمال في اخبار الأمان . ومنها : أحاديث الطائفة : اخرج البخاري في ( صحيحه ) عن عمير بن هاني انه سمع معاوية يقول سمعت رسول اللّه « ص » يقول : لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر اللّه لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر اللّه وهم على ذلك . ونقله السيوطي في ( الجامع الصغير ) عن الصحاح الستة . وأخرج مسلم في ( صحيحه ) عن ثوبان قال : قال رسول اللّه « ص » : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر اللّه وهم كذلك . وعن المغيرة سمعت رسول اللّه « ص » يقول : لن يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر اللّه وهم ظاهرون . وفي ( الجامع الصغير ) للسيوطي عن ابن ماجة عنه « ص » قال : لا تزال طائفة من أمتي قوامة أمر اللّه لا يضرها من خالفها . وعن مستدرك الحاكم : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة .