ميرزا حسين النوري الطبرسي

131

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

الحجاج بن يوسف يسفك الدم الحرام ويأخذ المال الحرام وان اظلم مني واترك لعهد اللّه من استعمل قرة بن شريك اعرابيا جافيا على مصر اذن له في المعازف واللهو والشرب وان أظلم مني واترك لعهد اللّه من جعل الغالية البربرية سهما في خمسي العرب فرويدا لو تفرغت لك ولأهل بيتك ومنعتهم على المحجة البيضاء فطالما تركتم الحق وأخذتم في تيهات الطريق وما وراء هذا ما أرجو ان أكون رأيته بيع رقبتك وأقسم الثمن بين اليتامى والمساكين والأرامل فان لكل فيك حقا - انتهى . وفي ( تفسير النيشابوري ) في قوله تعالى « وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ » : ان الحجاج قتل مائة ألف وعشرين ألف رجل صبرا ، وانه وجد في سجنه ثمانون الف رجل وثلاثون ألف امرأة منهم ثلاثة وثلاثون ألفا ما يجب عليهم قطع ولا صلب وفي ( تاريخ الخميس ) : وتوفى في حبوسه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة ، وكان في هؤلاء جماعة من الصلحاء والأخيار والفقهاء والعباد ، وما قتل بسببه في الحروب أضعاف ذلك وفضائح اعماله وشنائع أفعاله التي هلكت بها العباد وخربت بها البلاد مشروحة في السير . وذكر الفقهاء والمؤرخون انه كان ارتفاع العراق بعد الفتح إلى زمان الحجاج ثلاثمائة وستين الف ألف درهم ، ورجع ارتفاعها في زمن الحجاج إلى ثمانية عشر ألف ألف درهم ، وليت شعري بأي خصلة استحق بها الخلافة المعهودة ! بصلاحه وعلمه وزهده في نفسه ؟ أو بنشره وترويجه معالم الاسلام ؟ أو بحفظه وحراسته نفوس المسلمين وقد بلغت قتلاه ما بلغت ؟ أو بعمارته واحيائه الأرضين فإذا كان تعيين الخلفاء المنصوصة بالميل والجزاف لا بشواهد من الكتاب والسنة وسقط شرط التوالي فيما بينهم فكان ينبغي أن يخرجوا هؤلاء الملعونين على لسان النبي « ص » ويجعلوا بدلهم من بنى العباس خصوصا بعد ما رووا في