ميرزا حسين النوري الطبرسي

132

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

حقهم ما يقتضى ذلك : ففي ( تاريخ الخلفاء ) للسيوطي قال الطبراني : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة حدثنا إسحاق عن إبراهيم بن أبي النضر عن يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث عن ثوبان رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه « ص » رأيت بني مروان يتعاورون على منبري فساءني ذلك ورأيت بني العباس يتعاورون على منبري فسرني ذلك . فلا أقل من اخراج بني مروان منهم وعد بعض العباسيين الذين بالغوافي مدحهم وحسن سيرتهم وسياستهم مثل المهتدي باللّه الذي هو في بني العباس كعمر بن عبد العزيز في بني أمية واحمد الناضر الذي قال الذهبي : ولم يل الخلافة أحد أطول مدة منه ، فإنه أقام فيها سبعه وأربعين سنة ولم يزل مده حياته في عز وجلالة وقمع الأعداء واستظهار على الملوك ، ولم يجد ضيما ولا خرج عليه خارجي الاقمعه ولا مخالف الادفعه وكل من أضمر له سوء رماه اللّه بالخذلان ، وكان مع سعادة جده شديد الاهتمام بمصالح الملك لا يخفى عليه شيء من أحوال رعيته كبارهم وصغارهم - إلى آخر ما قال . 9 - ان مقتضى كلام هؤلاء المشايخ العظام انقضاء مدة خلافة الخلفاء الاثني عشر المنصوصة بهلاك الثاني عشر منهم ، وهو الوليد بن يزيد بن عبد الملك الذي قال السيوطي في ( تاريخه ) كان فاسقا شريبا للخمر متهتكا حرمات اللّه أراد الحج ليشرب فوق ظهر الكعبة فمقته الناس لفسقه وخرجوا عليه فقتل . وفي ( تاريخ الخميس ) : ذكر الذهبي باسناده عن عمر قال : ولد لأخي أم سلمة ولد سموه الوليد فقال « ص » سميتموه بأسماء فراعنتكم ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد لهو أشد لهذه الأمة من فرعون لقومه . وأخرجه الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيتمي القاهري