ميرزا حسين النوري الطبرسي

112

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

صلوات اللّه عليه وعليهم ، فهو اما من كلام أبى خلد كما هو الظاهر والا لقال من أهل بيتي أو مطروح لانفراده بهذه الزيادة . الثاني : أن يجعل في أهل البيت خلفاء غير هؤلاء الاثني عشر وعليه فيزيد في عدد الاثنا عشر وهو خلاف الأخبار السابقة الصريحة في انحصار عدد خلفائه فيها . الثالث : أن تطرح هذه الأخبار لمخالفتها للطائفة الأولى وهذا أيضا غير جائز لوجودها في الصحاح التي لا يقدر أحد على ردها . ففي ( مسند أحمد بن حنبل ) عن شريك باسناده عن زيد بن ثابت قال : قال رسول اللّه « ص » : اني تاركم فيكم خليفتين كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وأخرج الامام الثعلبي في ( تفسيره ) في قوله تعالى في سورة آل عمران « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً » باسناده عن عطية الكوفي عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللّه يقول : اني قد تركت فيكم الثقلين خليفتين ان أخذتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أكبر من الاخر ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض - أو قال من الأرض - وعترتي أهل بيتي ألا وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وروى مضمون هذا الخبر بطريق كثيرة « 1 » في مسند أحمد وصحيح مسلم

--> ( 1 ) ويأتي لهذا المطلب تتمة في آخر الفصل ، وفي الصواعق : اعلم أن لحديث التمسك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا ، وفي بعض الطرق أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة ، وفي آخر أنه قال بغدير خم ، وفي آخر أنه قال بالمدينة في مرضه وقد ملئت الحجرة بأصحابه ، وفي آخر أنه قال لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف . ولا تنافى ، إذ لا مانع من أنه كرر عليهم في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة - انتهى « منه » .