ميرزا حسين النوري الطبرسي

108

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

بحمد اللّه تعالى ، فنقول : مما تواتر عن النبي « ص » مما رواه أصحاب الصحاح وحفاظ الأحاديث وسدنة الآثار اخباره « ص » عن اثني عشر خليفة من بعده على اختلاف في بعض المتون ، وهي كثيرة مذكورة مع أسانيدها في جملة من الجوامع . ففي ( مسند أحمد ) عن مسروق قال : كنا مع عبد اللّه جلوسا في المسجد بقربنا ، فأتاه رجل فقال : يا بن مسعود هل حدثكم نبيكم كم تكون من بعده خليفة ؟ قال : نعم كعدة نقباء بني إسرائيل . ولهذا المتن طرق عديدة وفي بعضها نعم اثني عشر عدة نقباء بني إسرائيل ، وفي بعضها نعم عهد الينا نبينا « ص » أنه يكون بعده اثني عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل ، وفي بعضها فقال : سألنا رسول اللّه « ص » فقال : اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل . وأخرج مسلم في ( صحيحه ) من حصين عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع أبي على النبي « ص » فسمعته يقول : ان هذا الامر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة . قال : ثم تكلم بكلام خفي علي قال : قلت لأبي ما قال ؟ قال : كلهم من قريش . وبطريق آخر : لا يزال امر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر خليفة . وبطريق آخر : لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا . وأخرج مسلم أيضا باسناده انه « ص » قال جمعة عشية رجم الأسلمي : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش . وأخرج البزار عنه « ص » لا يزال أمرامتي قائما حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش . وأخرج أبو داود وزاد : فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا : ثم يكون