ميرزا حسين النوري الطبرسي
109
كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار
ماذا ؟ قال : ثم يكون الهرج . وأخرج المسدد في ( المسند الكبير ) عن أبي الخلد أنه قال : لا تهلك هذه الأمة حتى يكون منها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهدى ودين الحق . وأخرج الحمويني عن عباية بن ربعي عن ابن عباس رفعه قال : أنا سيد النبيين وعلي سيد الوصيين ، وان أوصيائي بعدي اثنا عشر أولهم علي وآخرهم المهدي . وأخرج البخاري : يكون بعدي اثنا عشر أمير . وقال : كلهم من قريش . وأخرج شارح ( غاية الاحكام ) من رواية أبي بلج عن عمر بن ميمون وحبيب بن يسار عن جرير بن عثمان وعلي بن زيد عن سعيد بن المسيب كلهم عن أبي قتادة قال : سمعت رسول اللّه « ص » قال : الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى عليه السلام . وعن أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : منا اثنا عشر مهديا أولهم علي بن أبي طالب عليه السلام وآخر هم القائم عليه السلام إلى غير ذلك مما رووه في الصحاح والمسانيد والسنن . ويأتي في الوجه الحادي عشر بعضها أيضا . وبعد التأمل في جميعها وجمع ما اتفقت عليه السنة المطابق لما رواه الامامية من طرقهم يظهر لمن أنصف من نفسه أن هذه الأحاديث الشريفة النبوية لا تنطبق الا على مذهب الإمامية لقرائن كثيرة واضحة : ( منها ) ان خليفة النبي « ص » لابد وأن يكون عالما عاملا عاقلا ورعا نقيا حاويا للخصال الحميدة ومنزها عن الصفات القبيحة تاركا لما يجب وينبغي تركه بصيرا حاذقا ، إلى غير ذلك مما هو من لوازم خلافة مثله « ص » المبعوث لهداية الخلق وتهذيبهم وتكميلهم وتزكيتهم وتعليمهم الكتاب والحكمة ، فمن خلفه