ميرزا حسين النوري الطبرسي
48
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
إلهي عبدك عبدك ، أجب دعوته ، وضعيفك ضعيفك فرج غمته ، فقد انقطع كل حبل إلا حبلك ، وتقلص كل ظل إلا ظلك . مولاي دعوتي هذه إن رددتها أين تصادف موضع الإجابة ، ومخيلتي « 1 » إن كذبتها أين تلاقي موضع الإجابة ، فلا ترد عن بابك من لا يعرف غيره بابا ، ولا يمتنع دون جنابك من لا يعرف سواه جنابا . ويسجد ويقول : إلهي إن وجها إليك برغبته توجه ، فالراغب خليق بأن تجيبه ، وإن جبينا لك بابتهاله سجد ، حقيق أن يبلغ ما قصد ، وإن خدا إليك « 2 » بمسألته يعفر « 3 » ، جدير بأن يفوز بمراده ويظفر ، وها أنا ذا يا إلهي قد ترى تعفير خدي ، « 4 » وابتهالي واجتهادي في مسألتك وجدي ، فتلق « 5 » يا رب رغباتي برأفتك « 6 » قبولا وسهل إلي طلباتي برأفتك وصولا ، وذلل لي قطوف ثمرة إجابتك تذليلا . إلهي لا ركن أشد منك فآوي إلى ركن شديد ، وقد أويت إليك وعولت في قضاء حوائجي عليك ، ولا قول أسد من دعائك ، فأستظهر بقول سديد ، وقد دعوتك كما أمرت ، فاستجب لي بفضلك كما وعدت ، فهل بقي يا رب إلا أن تجيب ، وترحم مني البكاء والنحيب ، يا من لا إله سواه ، ويا من يجيب المضطر إذا دعاه . رب انصرني على القوم الظالمين ، وافتح لي وأنت خير الفاتحين ، والطف بي يا رب وبجميع المؤمنين والمؤمنات برحمتك يا أرحم الراحمين . « 7 »
--> ( 1 ) في النسخة ( ويجعلني ) والصحيح ما أثبتناه من المصادر . ( 2 ) في الصحيفة المهدية ص 146 : ( عندك ) . ( 3 ) في الصحيفة المهدية ص 146 : ( تعفر ) . ( 4 ) في الصحيفة ص 146 : ( وهذا يا إلهي تعفير خدي وابتهالي ) . ( 5 ) في الصحيفة ص 146 : ( فلق ) . ( 6 ) في الصحيفة ص 146 : ( برحمتك ) . ( 7 ) هناك اختلاف في التعابير في روايات الدعاء .