ميرزا حسين النوري الطبرسي
49
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
الحكاية الخامسة : [ قصة الحاج عليّ المكي ] في كتاب الكلم الطيب والغيث الصيب للسيد الأيد المتبحر السيد عليّ خان شارح الصحيفة ما لفظه : رأيت بخط بعض أصحابي من السادات الأجلاء الصلحاء الثقات ما صورته : سمعت في رجب سنة ثلاث وتسعين وألف ، الأخ العالم العامل ، جامع الكمالات الإنسية ، والصفات القدسية ، الأمير إسماعيل بن حسين بيك بن عليّ بن سليمان الحائري الأنصاري أنار اللّه تعالى برهانه يقول : سمعت الشيخ الصالح التقي المتورع الشيخ الحاج عليا المكي قال : إني ابتليت بضيق وشدة ومناقضة خصوم ، حتّى خفت على نفسي القتل والهلاك ، فوجدت الدعاء المسطور بعد في جيبي من غير أن يعطينيه أحد ، فتعجبت من ذلك ، وكنت متحيرا فرأيت في المنام أن قائلا في زي الصلحاء والزهاد يقول لي : إنا أعطيناك الدعاء الفلاني فادع به تنج من الضيق والشدة ولم يتبين لي من القائل ؟ فزاد تعجبي فرأيت مرة أخرى الحجة المنتظر عليه السّلام فقال : ادع بالدعاء الذي أعطيتكه ، وعلم من أردت . قال : وقد جربته مرارا عديدة ، فرأيت فرجا قريبا ، وبعد مدة ضاع مني الدعاء برهة من الزمان ، وكنت متأسفا على فواته ، مستغفرا من سوء العمل ، فجاءني شخص وقال لي : إن هذا الدعاء قد سقط منك في المكان الفلاني وما كان في بالي أن رحت إلى ذلك المكان ، فأخذت الدعاء ، وسجدت للّه شكرا وهو : بسم اللّه الرحمن الرحيم رب أسألك مددا روحانيا تقوي به قواي « 1 » الكلية والجزئية ، حتّى أقهر
--> ( 1 ) في النسخة ( قوى ) وما أثبتناه من المصادر .